فهرس الكتاب

الصفحة 2719 من 6253

أحمد منصور: حتى الموارنة؟

شفيق الحوت: لا سيما الموارنة.. لا سيما الموارنة، ورشيد كرامة -رحمه الله- الذي كان في الحكم كمان لم يذهب إلى القاهرة، يعني اتورط فيها فقط -رحمه الله- العماد إميل البستاني.

أحمد منصور: هو يقال هنا إن إميل البستاني كان لديه طموحات سياسية أن يصبح رئيس للبلاد، ومن ثم هو الذي سعى لتقديم هذه التنازلات للفلسطينيين، لأن التنازلات جعلت الفلسطينيين كأنهم شركاء في حكم البلد، كأنهم شركاء في حكم لبنان، والذي تحدثت عنه نقلًا عن فؤاد شهاب، إنه ينظر لكم كجيش حليف، هذا.. عملية الحلف هذه أعطت حقوق وامتيازات للفلسطينيين داخل لبنان، جعلتهم كأنهم يشاركون في حكم الدولة.

شفيق الحوت: لا استطيع أن أنفي تهمة طموح إميل البستاني لرئاسة الجمهورية. أصلا كل ماروني في لبنان يطمح في أن يصبح رئيس جمهورية في يوم من الأيام، ولكن في نفس الوقت السؤال: ماذا كان هنالك من بديل أمام الحكومة اللبنانية غير تنظيم العلاقة بين الفلسطيني واللبناني؟

أحمد منصور: لكن الدولة لا تدار برئيسين.

شفيق الحوت: هذا صحيح، ولكن لم يكن لبنان -للأسف- بقادر على أن يحسم الأمر بقوته الذاتية، لأنه كان يعتمد استراتيجية"أن لا موقف، أن لا سياسة"، ونظرية: قوة لبنان في ضعف لبنان، فلم يكن باستطاعة.. يعني مثلًا بالمقارنة لم يستطع الفلسطيني أن يتحرك في سوريا وأن يثبت في سوريا مرتكزات له مادية بقدر ما استطاع في لبنان، والسبب: أن هنالك.. وفيه حكم يستطيع أن يقوله: لا، و أن يحقق هذه اللا، في لبنان كان هذا أمرًا صعبًا، أولًا: لضعف الدولة كدولة وثانيًا: كما أشرت سابقًا لاختلاف الرأي العام اللبناني بين مؤيد ومعارض للثورة الفلسطينية..

أحمد منصور: كانت بمثابة هذه الاتفاقية تنازل من الدولة اللبنانية عن جزء أساسي من سيادتها؟

شفيق الحوت: أنا لا أعتقد ذلك.. أنا لا.. لا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت