فهرس الكتاب

الصفحة 2737 من 6253

أحمد منصور: إزاي وضح لي؟

شفيق الحوت: يعني لم يكن هنالك من يستطيع أن يقف ضد هذا التواجد الفلسطيني القادم من عَمَّان، من الأردن، بسلاحه وكوادره ورجاله، يعني هؤلاء لابد لهم من مكان ما، المدفع الأردني كان من ورائهم، سوريا سكَّرت الخشبة على الحدود، لم يكن له إلا أن يتجه صوب الأراضي اللبنانية..

أحمد منصور: وماذا لو سكَّرت الأردن الخشبة هي كمان؟

شفيق الحوت: الأردن كانت مسكَّرة، كان فيه حرب بينا وبين الأردن، الأردن طردتنا، الأردن طردت العمل الفدائي..

أحمد منصور: عفوًا..

شفيق الحوت: لبنان؟

أحمد منصور: لبنان.

شفيق الحوت: ما كانش في استطاعته للأسف، لأن كما قلت لك كان لبنان يعتمد سياسة أنه.. منطق اللاقوة، ضعفنا.. قوتنا في ضعفنا، يعني الجيش اللبناني والوضع السياسي في لبنان ما كان ممكن أن يسمحوا باتخاذ موقف مضاد لمجيء الفلسطيني والتمركُّز..

أحمد منصور: هل الأطراف الأخرى شجعتكم أو شجعت على مجيء الفلسطينيين أيضًا إلى لبنان؟

شفيق الحوت: الأطراف العربية قصدك؟

أحمد منصور: نعم، أقصد ذلك.

شفيق الحوت: طبعًا.. طبعًا، لم تشجِّع، لكن الكل كان يتمنى إنه الله يسعدنا ويبعدنا، يعني أنا معك بالإذاعة، أنا معك بالتصريح، أنا معك بالقرار الذي لن أنفذه، ولكن لا أريدك داخل مناطق نفوذي وسيادتي، ومن هنا الحقيقة يعني وأقولها للحق يعني، أنا عربي يعني الخلاف الفلسطيني اللبناني لم يعني يهز في نفسي عروبتي، يعني كنت أرى الأمور بعين لبنانية كما أرها بعين فلسطينية، بتجرد إلى حدٍ كبير، طبعًا عاطفتي مع الثورة ومع المقاومة، ولكن لبنان حُمِّل أكثر مما يستطيع أن يحتمل مما يقول المنطق به، يعني زي ما قلت بيروت (سايجون) وليست هانوي، بيروت كانت مقر المخابرات الدولية، مقر الحرية الليبرالية..

أحمد منصور: العالم كله بيلعب فيه.

شفيق الحوت: الكل بيلعب في فندق السان جورج.

أحمد منصور: حديقة بدون سياج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت