شفيق الحوت: أولًا هو من 68 فصاعدًا كانت إسرائيل يعني حريصة على أن تؤذي لبنان يوميًا وتحاول أن تقول للبنانيين: هذا جزاؤكم لأنكم تقبلون بوجود العمل الفدائي فوق أراضيكم، فكان خرق للأجواء، استمرار الضرب في الجنوب وقصف على بعض القرى والمخيمات القصف على المخيمات، وكانت يعني الوتيرة عم تتسارع مع الزمن كلما اشتدت عود المقاومة، كلما كان يزداد الإسرائيليون ضربًا بشكل يعني يحاول أن يفرق بين اللبنانيين والفلسطينيين، ولا سيما في الجنوب ولكن للحق يعني -وهذه شهادة أعتز بأن أقولها- بأن الشعب اللبناني -ولاسيما في الجنوب- بدلًا من أن تعكس عليه هذه العمليات العدوانية موقفًا سلبيًا، اشتد عوده بتأييده للثورة الفلسطينية، وكانت الكلمة المشهورة يومئذٍ -المرحوم.. المغيب رد الله غيبته- الإمام موسى الصدر الذي قال: نحن في حركة أمل المحرومين من الوطن نتضامن مع المحرومين.. المحرومين في الوطن نتضامن مع المحرومين من الوطن، يعني حاول أن يجد هذه البلاغة..
أحمد منصور [مقاطعًا] : وحركة أمل وقتها كانت بدأت تشتد..
شفيق الحوت: في البداية نعم.
أحمد منصور: وتصبح قوة على الساحة (الفلسطينية) ..
شفيق الحوت: وكانت على علاقة وطيدة مع حركة فتح، ومع أبو عمار بالذات.. وأستطيع كمان أن أعزو شيئًا من الجهد، لتقريب بين الإمام موسى الصدر وبين ياسر عرفات، وبدأت العمليات الإسرائيلية يضيق بها بعض اللبنانيين ذرعًا، وبدأت تعكس ظلالًا ثقيلة على الحكم..
أحمد منصور [مقاطعًا] : لأن كانت بتعكس أيضًا عملية اختراق للدولة.
شفيق الحوت: طبعًا، فيها إحراج للدولة، وبنفس الوقت يعني.. يعني لبنان لا يستطيع أن يرد، موضوعيًا لا يستطيع أن يرد، يعني يروى..
أحمد منصور [مقاطعًا] : على الأقل يدافع عن نفسه..