شفيق الحوت [مستأنفًا] : للطرافة، ذات يوم كان رئيس وزراء في لبنان، اسمه الحاج حسين العويني -رحمة الله- أدلى بتصريح كان شديد اللهجة إلى حد ما يعني بحق إسرائيل، فردت عليه (جولدا مائير) كانت هي رئيسة الوزراء في ذلك الحين، فقالت ما معناه: إنه فليزم لبنان حده وإلا يعني فليفهم إنه ما فيه مزح معنا، فسئل بعدين الرئيس العويني إنه شو رأيك في.. في رد جولدا مائير؟ فكان هو ظريفًا قال: حدا بيرد على امرأة؟ وانتهت وانتهت الأزمة بهذا..
أحمد منصور: دا مش هو لوحده، دا فيه رجالة كتير ما ردوش عليها..
شفيق الحوت: فكان يصعب على لبنان إن يرد.. لكن وبنفس الوقت مش قادر يقول للفلسطيني وقَّف.. لأنه يعني زي ما قلت لك الجو العام مؤيد للفلسطيني الأنظمة..
أحمد منصور [مقاطعًا] : واتفاقية القاهرة منحت الفلسطيني..
شفيق الحوت: طبعًا.. شرَّع..
أحمد منصور: نوع من المشاركة في الحكم..
شفيق الحوت: شرَّع، ما هو يعني..
أحمد منصور: والسيادة على الدولة.
شفيق الحوت: لذلك زي ما قلت لك أنا إنه مُزقت ثاني يوم اتفاقية.. بس يعني مهما حاول يعني نأتي في عهد فرنجية كان يحب أنه يعتبر فارس، يعني شارل الحلو كان دبلوماسي هادئ، رجل قانوني، فرنجية.. الرئيس سليمان فرنجية المرحوم كان يعتز بفروسيته، إنه أنا يعني ما حدا بيهزني، فكان يعني محتد في الوضع اللي هو فيه، يعني لا قادر يقول للفلسطيني لأ، ولا قادر يرد على إسرائيل، لكن ضاق في الآخر خصوصًا عندما صارت عملية فردان في.. التي أشرت إليها في 73.
أحمد منصور: نعم، 10 إبريل.
شفيق الحوت: وأُخذ وأخذ على.. قامت الصحافة اللبنانية والقوى اللبنانية إنه كيف بيجي الجيش الإسرائيلي بيدخل أهم شوارع بيروت ويرتكب جريمة بحق ثلاثة من قادة العمل الفدائي وثم يذهب إلى الشط، ويركب البحر ويعود، ولا أحد..