فهرس الكتاب

الصفحة 2788 من 6253

شفيق الحوت: أولًا: لابد من الإشارة بأن هذه القضية الفلسطينية كانت -ولا تزال- من أعقد قضايا العصر، ودوائرها الثلاث دائمة الاتصال والتفاعل مع بعضها البعض، وأعني: الدائرة المحلية، فالدائرة الإقليمية، فالدائرة الدولية، وقد تجلَّى هذا التفاعل حقيقة بين الدوائر الثلاث أو الثلاثة أبعاد من أبعاد القضية الفلسطينية في عام 1976، فكانت الساحة الفلسطينية منشغلة بذاتها، وكانت الساحة الإقليمية منشغلة بالقضية الفلسطينية، وكذلك الساحة الدولية، بدأ البعد الإقليمي بالتدخل في المقاومة الفلسطينية في لبنان على أوجه في الـ 76، والسبب واضح، أولًا: سوريا ليست غريبة عن قضية فلسطين من حيث المبدأ، هي من بين الدول العربية أكثرهم تاريخًا وعلاقة بقضية فلسطين.

2: سوريا من دول الطوق، وهي الدولة التي يجمعها حدود مع إسرائيل ومع لبنان، وسوريا هي الدولة التي كانت منذ البدايات ترعى العمل الفدائي الفلسطيني، وكان لها بالتالي شعور بأنها مسؤولة إلى حدٍ ما عن مسار هذه المقاومة، أو تعتبر نفسها صديقة كبرى لهذه الوصاية لكي لا نقول ما هو أكثر من ذلك.

هلاَّ ماذا تريد سوريا؟ سوريا تريد أولًا وأخيرًا، ومن حيث المبدأ أن لا يعبث أحد في لبنان بما هو -بمنظورها- يؤثر على الأمن القومي السوري، وأذكر في الـ 58 عندما حدث نوع من الثورة في لبنان، وكان أحد رؤسائها ورموزها كذلك كمال جنبلاط كنت صحفيًا في ذلك الحين أذكر له بالذات كلمة وكنا على مائدة الغداء عنده في دارة المختارة، حيث قال: أن من يريد تغيير في لبنان لابد أن يكون قد أمَّن ظهيره في سوريا، وأن يكون على علاقة حسنة مع سوريا.

أحمد منصور: لكن يفهم كأن التدخل السوري في لبنان كان موجهًا ضد الفلسطينيين بالدرجة الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت