شفيق الحوت: لكن جاءت الأيام لتثبت أنه كان لمصلحة سوريا بالدرجة الأولى بغض النظر عن الفريق المضاد في تلك الفترة، فعلى سبيل المثال يعني الذين استدعوا مجيء القوات السورية علنًا، وذهبوا إلى دمشق وطلبوا هم الفريق المنطقة الشرقية فريق الجبهة اللبناني.
أحمد منصور: الموارنة.
شفيق الحوت: وهم الموارنة، وطلبوا ذلك لأنه استشعروا أن القوة الفلسطينية مع المتحالفة مع الحركة الوطنية اللبنانية أصبحت أقوى من أن تتعامل معها لوحدها، فطلبت تدخُّل سوريا، ولكن أخطأ الإخوان عندما ظنوا.. الإخوان في الموارنة عندما ظنوا إنه يعني إن سوريا موظف عندهم يعني بيستدعوها وقت ما بدهم، وبعدين بيقولوا لها: مع السلامة وقت ما بدهم، لذلك سرعان ما انقلبت العلاقة من علاقة استدعاء وطلبًا للنجدة ضد الفلسطينيين أخذ هنالك نوع من الصدام بين..
أحمد منصور [مقاطعًا] : كنتم كفلسطينيين تدركون أن التدخل السوري موجَّه ضدكم بالدرجة الأولى؟
شفيق الحوت: ما فيه شك.. ما فيه شك، يعني الآن أصبح تاريخ يعني معروف، يعني زي ما قلت لم.. ما لم يدركه الفلسطيني حساسية النظام السوري الذي شاءت أقدارنا أن يرأسه الرئيس حافظ الأسد بالذات، وهو رئيس ليس كغيره من رؤساء سوريا.
أحمد منصور: كيف؟
شفيق الحوت: يعني كان رجلًا يأخذ الأمور جديًا، ولا يساوم، ولا يهادن فيما يتعلق بما هو ثابت لديه بالثوابت التي عنده، وأهم ثوابته إنه لبنان إن كان لابد من قوة إقليمية أن تؤثر به فهي سوريا، وخصوصًا عندما تأكد للنظام السوري أن هنالك فريق من اللبنانيين بدأ التعامل العلني والمباشر مع إسرائيل.