فهرس الكتاب

الصفحة 2813 من 6253

شفيق الحوت: كانت أيام غير.. غير.. غير معقولة، فأولًا لكي نضع المشاهد في الصورة تل الزعتر شاءت أقداره أن يكون من المخيمات الفلسطينية في المنطقة الشرقية، في المنطقة المسيحية، كان كالجزيرة محاطًا من جميع جهاته الأربع بتواجد مسيحي أصبح طبعًا معادي أثناء الصِّدام الفلسطيني اللبناني، ولكن المخيم كان من الاتساع، وكان من كثافة السكان، وكان في البداية إمكانية الاتصال واردة، ولاسيما عبر الجبل من منطقة المتن، كان الاتصال ممكن وتزويده ببعض العتاد والسلاح ممكن، ولكن تأزم العلاقات الفلسطينية السورية قطع حتى هذا المنفذ الذي كان يوصلنا إلى تل الزعتر إمدادًا ومساعدةً، طبعًا كان.. كانت المساعي العربية الدبلوماسية على قدمٍ وساق، كانوا مبعوثي الدول العربية من السعودية إلى مصر، إلى غيرهم في ذلك الصيف يسبحون في.. في حمامات فنادق المنطقة الغربية، (سمرلاند) و (كورال بيتش) المشهورين في ذلك الحين، والناس في.. تتعرض إلى قصفٍ كما تفضلت وأشرت غير معقول، يعني..

أحمد منصور: طبعًا كان السلاح.. الأطراف اللي كانت بتمول بالسلاح مصر والعراق والسعودية والجزائر واليمن الجنوبي، وهناك دول من هذه كانت تعطي الفلسطينيين فقط، ودول كانت تعطي الفلسطينيين والموارنة في وقتٍ واحد، ودول كانت تعطي الموارنة فقط.

شفيق الحوت: هو كما أشرنا في الماضي السلاح كان يعني يأتي من.. من حيث ننتظر ولا ننتظر، لنا ولغيرنا، يعني كانوا أصحاب العلاقات على المستويين الدولي والإقليمي يعني..

أحمد منصور: من أين التمويل يا أستاذ شفيق؟ مين اللي كان بيدفع؟

شفيق الحوت: مش دائمًا كان فيه تمويل، معظمه كان يأتي تبرعًا بهدف تحقيق أهداف سياسية تصعيدًا للعمل..

أحمد منصور: و.. والأموال.. لكن الحرب بشكل عام كانت بحاجة إلى تمويل، الأموال اللي نُهبت من البنوك هنا في وسط بيروت راحت فين؟

شفيق الحوت: ليست هي الأساس، هي لم تذهب للمنظمة، يعني..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت