أحمد منصور: فيليب حبيب قال إن هذه الأموال موَّلت الحرب؟
شفيق الحوت: مش لفتح.. مش لفتح اللي هي كانت أكبر تنظيم، يعني الذي اتهم بسرقة الأسواق من الفريقين الحقيقة، يعني الفريقين ساهموا في سرقة الأسواق والبنوك، هي منظمات صغيرة، وشهدت الساحة اللبنانية الوطنية المحضة في ذلك الحين ظهور فئات متأثرة في الحركات التي كانت شائعة في أميركا اللاتينية، (توتاماروس) وغيرهم من الذين كانوا يعتقدون ويحللون سرقة البنوك ونهب الناس في سبيل أعمال ثورية.
أحمد منصور: لكن فيه ملاحظة مهمة أيضًا بالنسبة للتسليح وللحرب، إسرائيل كانت تستطيع أن تسيطر على السواحل اللبنانية، وتمنع السفن في ذهابها وإيابها وتسيطر عليها أو تغرقها، من بين 43 سفينة حملت أسلحة إلى منظمة التحرير الفلسطينية لم تعترض إسرائيل سوى سفينة واحدة فقط وسمحت لكل السفن التي تحمل سلاح للمنظمة بأن تدخل، عندي علامة استفهام، أيه مغزى ذلك؟
شفيق الحوت: مغزى ذلك يعني إنهاكها في مزيد من الحرب، دفعها للاستمرار، إنهاك لبنان، وكلنا يعرف أن إسرائيل كانت دائمًا تطمع أن يكون جنوب لبنان تحت هيمنتها، ولاسيما مياهه، وكانت تريد إضعاف الصيغة اللبنانية، صيغة التعايش القائمة، يعني لم يكن.. عم تبعت سلاح متوفر لديها، جزء منه مما غنمته في الـ 67 من الجيوش العربية، وبتتمتع في رؤية الاقتتال العربي العربي في الساحة اللبنانية، وإلهاء منظمة التحرير بحربٍ لا فائدة منها، بل كل الضرر فيها بعيدًا عن مجابهتها على الحدود الجنوبية.
أحمد منصور: أعود لتل الزعتر باختصار.