شفيق الحوت: أولًا: يعني تعبير جمهورية الفكهاني يثير شيء من الحقيقة، ولكن بأسلوب ساخر مقبول فعلًا يعني.. يعني لا تنسَ أن نصفي الآخر لبناني، وكنت أستشعر أكثر من غيري ثقل الوجود الفلسطيني في لبنان، وأفهمه على.. على الأقل يعني، يعني أنا هنا بين أفراد عائلتي من تضرروا من الوجود الفلسطيني وربما أكثر مما تضررت أنا من خروجي من مدينة يافا، ولكن يعني هل كان من الممكن تلافي هذه الظاهرة؟ يعني لا أملك فعلًا حق يعني القدرة على الإجابة على هذا السؤال، والسبب إنه لا نحن كفلسطينيين ولا الدول العربية المضيفة لنا كانت تملك استراتيجية للصراع ضد العدو الإسرائيلي أو لتقرير مصير الشعب الفلسطيني بعد كارثة 48.
أحمد منصور: حتى أنتم كمنظمة تحرير لم يكن لديكم استراتيجية لمواجهة إسرائيل.
شفيق الحوت: لأ طبعًا، يعني كان فيه أهداف، أنا مفهوم الاستراتيجية عندي فكر وتنظيم، يعني الأهداف محددة تمامًا.
أحمد منصور: نقدر نقول إن.. إن الانتفاضة في الداخل الآن لديها هذه الرؤية..
شفيق الحوت: هنالك خلاف حول الهدف، لذلك تجد اليوم فيه بعض التباين، الانتفاضة بين مقولة تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني وبين مقولة الاكتفاء بإزالة آثار عدوان 1967.
أحمد منصور: همَّ الآن كلهم تقريبًا بدءوا، حتى حماس بتقول إن مستعدين نوقف إطلاق النار وكذا لـ 67 كمرحلة يعني.
شفيق الحوت: هو منطق الأمور أن تنبع في التطرف وأن تصب في الاعتدال، هذا تاريخ الثورات في جميع أنحاء العالم، لا يستطيع المرء أن يدرك كل ما أضاعه من قبل.
أحمد منصور: نعود لجمهورية الفكهاني.