أحمد منصور: الآن كل اللي كان بيتعمل من بناء جمهورية الفكهاني هنا في لبنان كان من أجل فلسطين، من أجل مقاومة إسرائيل، أم من أجل البحث عن مقعد على مائدة المفاوضات؟
شفيق الحوت: في النهاية أي عمل ثوري، أي حركة تحرير وطنية فلسطينية كانت تستهدف الجلوس على طاولة المفاوضات في لحظةٍ ما، يعني أنت تناضل وتقاتل بالنهاية من أجل هدف سياسي.
أحمد منصور: هذا ما يتم داخل الاجتماعات والغرف المغلقة، ويطلعوا يخدروا الشعب بخطب، هنقاتل وهنمشي وهنعمل، والناس الفدائيين يأتوا من كل أنحاء الدنيا إلى هنا ومن أجل التطوع للقتال من أجل الثورة وضد إسرائيل، والقادة السياسيين بيلعبوا بالكل فوق.
شفيق الحوت: يعني أرى قسوة في هذا الحكم.
أحمد منصور: دي الصورة، أنا مش شايف صورة غيرها.
شفيق الحوت: شوف.. شوف يا أخ أحمد، يعني كما قلت وأكرر لست بموقف المدافع عن أخطاء منظمة..
أحمد منصور: لأ إحنا..
شفيق الحوت: لأ.. لأ..
أحمد منصور: أنا يا أستاذ شفيق هنا أمثل الرجل البسيط اللي في الشارع.
شفيق الحوت: وأنا أريد أن يعرفني المشاهد الذي لا يعرفني بأنني لست هنا يعني من غُزيَّا إن غوت غويت وإن ترشد غُزيَّا أرشد، أنا رجل عربي، لا فرق عندي بين لبناني وسوري ومصري وفلسطيني فعلًا على المستوى السياسي، وطبعًا عندي عاطفتي الفلسطينية لأني إنسان من أصول فلسطينية، الأخطاء موجودة وباستمرار، لكن لم يرتكبها فريق واحد، ليست.. ليس الفلسطيني وحده المسؤول، يعني الآن.. الآن خذ.. خذ.. خذ الآن..
أحمد منصور [مقاطعًا] : لكن أنا الآن بأحاول أفهم.. أفهم الدور الفلسطيني نفسه.
شفيق الحوت: الدور الفلسطيني أن يدافع عن نفسه، وحتى يدافع عن نفسه يجب أن يكون -في قناعتي- على أحسن العلاقات مع محيطه العربي الذي هو في وضع لا يحسد عليه، متناقض بين حاكم أكاد أقول منحاز، وبين شعب مؤيد و.. ومدافع عن قضية فلسطين.