أحمد منصور: انتشر الفساد، تجارة السلاح والبضائع المهرَّبة والسجائر، في ظل جمهورية الفكهاني، كان هناك أكثر من مائة مكتب دبلوماسي، وكان مشهور الدبلوماسيين الفلسطينيين بتهريب الأشياء -للأسف- كما دوَّن يزيد صايغ بدقة جدًا، والمصادر في كتابه، مش من عندي، ومصادر تانية، بس هو لأنه أكثرها دقة ومرجعية فأنا بأرجع ليه، أصبح التنظيمات -كما أشرت- كل تنظيم له حصة، و.. وقضية الحصص، وبدأت تتفاقم أزمة أو.. أو شكل جمهورية الفكهاني إنها جمهورية المنافع بالنسبة للذين يريدون الانتفاع والمغانم والأموال التي كانت تأتي من الخليج ومن الجزائر ومن ليبيا، ومن غيرها بشكل كبير جدًا للمنظمة، في هذا الوقت اللي كان هذا الأمر يتضخم كانت إسرائيل تعد لعملية اجتياح كبيرة للبنان، مصادر منظمة التحرير الفلسطينية وصلتها معلومات إن إسرائيل بتُعد لهجوم كبير، إيه المعلومات اللي وصلتكم قبل عملية الاجتياح اللي تمت سنة 82؟
شفيق الحوت: الحقيقة يعني لم يكن سرًا أنه سبق 82 إشارات أكثر من واضحة تدل على إمكانية حدوث اجتياح صهيوني للبنان، موضع الخلاف كان حجم ومدى هذا الهجوم، يعني إلى أين سيصل؟ هل سيصل إلى الجسر الأولي، إلى صيدا، إلى ما هو أبعد من ذلك، أم سيصل إلى بيروت؟ وكانت إسرائيل يعني كيف الآن يُحكى عن العراق والتحضير لحرب ضد العراق كانت إسرائيل تحكي وتتكلم وتذيع عن مساعي غزوها إلى لبنان، وقال بوقتها (بيجين) إنه أي عملية استفزاز فلسطينية واحدة تكون كافيةً لأن نهاجم لبنان حتى لو كانت سيارة مفخخة في عكا أو مقتل سفير أو دبلوماسي إسرائيلي في الخارج، وقُتل أو صارت محاولة قتل لهذا السفير في.. في بريطانيا.
أحمد منصور: نعم..