شفيق الحوت: ويضرب له رصاصتين.. طلقتين ويردوا الإسرائيليين، يسأل أبو عمار مين اللي ضرب؟ يقولوا له فلان (...) بيقولوا له اتأخرت يا أبو عمار، الشهرية ما جاش مع.. يعني إجا معادها وما دفعتش، يعني -للأسف- كان فيه شيء من هذا الكاريكاتير اللي عم بأحكيه، و.. وهو من النوع المضحك المبكي.
أحمد منصور: والمضحك، والمفروض يبكي والله.
شفيق الحوت: لأ هو المضحك المبكي، لكن واقع.. واقع يعني أخ أحمد أنا قضيت العمر، وحتى هذه اللحظة داعيًا وساعيًا للوحدة الوطنية الفلسطينية، ولكني سلمت في النهاية إنه لأ، فلتكن تعددية، لكن خلينا ننظم ها الفوضى، ننظم ها التعددية، للأسف.. للأسف كل فصائل الثورة الفلسطينية تآمرت على منظمة التحرير الفلسطينية، كل فصيل مهما صغر كان يحاول أن يكون أكبر مما يسمى منظمة التحرير الفلسطينية، حوَّلوها في فترة من الفترات وكأنها صندوق بريد وعنوان لا أكثر ولا أقل، ومصرف يتقاضوا منه مخصصاتهم الشهرية، مع إنه المنظمة -في رأيي- كانت الإطار الأساسي الذي كان يجب أن يُرعى، وأن يُحافظ على مؤسساته، وأن تكون هي البوتقة التي تصهر جميع منظمات العمل الفلسطيني، ولكن للأسف لأ، كانت بقرة حلوب آخر الشهر يأخذوا منها المخصصات، حتى يوم ذكراها لا يحتفلوا بيه.
الاجتياح الإسرائيلي للبنان 1982م