لربما يختلف في الشكل إنما الفكرة نفسها وجدت، ولا شك إنه الآن تسعين نائب -أسميهم نائب، لأول مرة يطلق عليهم هذا الاسم- أعضاء مجلس الشورى، نواب مجلس الشورى معينون من قبل الملك فهد، معظمهم أصدقائي أنا، وناس جديرين بالمنصب من ناحية وطنيتهم، ومصداقيتهم، وتدينهم، وتوجههم الوطني، وبعدين متخرجين من أكبر الجامعات الغربية، يعني حتى لو كان انتخابات -ولا يعني هذا إنه أفضل التعيين على الانتخابات إطلاقًا، إنما أضرب كمثال- حصلت في السعودية حتمًا لن تأتي انتخابات بمثل هذه الكفاءات، والمهم هنا بقى عملية إعطاء هذا المجلس دوره الطبيعي أن يقوم بهذا الدور فيما يختص بالمشاركة في الحكم.
أحمد منصور:
يعني هذين المحورين: محور عملية الاختيار بالنسبة للأعضاء، ومحور -أيضًا- دورهم في عملية المشاركة الفعلية في الحكم كمجلس تشريعي.
الأمير طلال بن عبد العزيز:
صح.
أحمد منصور:
هاتين النقطتين تكادان أن تكونا غائبتين الآن، يعني المجلس هو رأيه استشاري غير ملزم، وفي نفس الوقت عملية التعيين هي الأصل وليس عملية الانتخاب.
الأمير طلال بن عبد العزيز:
هنا نعود إلى العرب، أنا قلت: إحنا جزء من العرب تاريخي وجغرافيتي هي عربية إطلاقًا يعني، طب أعطيني مثلًا مثال في تلك الدول اللي فيها انتخابات، معظمها انتخابات إيه؟ هي مجالس أقل من الاستشارية، تأتي باسم الانتخاب ومثل هذا ولكن ليس الانتخابات نظيفة، ويتدخل فيها الحكومات، وتأتي بمن تشاء في المجالس النيابية، يعني إحنا جزء من كل، هذه المشكلة ولكن الفكرة فيها إن ما كنا ننادي به في الخمسينات أو أوائل الستينات يطبق الآن في العالم العربي.
أحمد منصور:
لكن أنت بتنادي بعملية تطوير لمجلس الشورى السعودي بحيث يكون له فاعلية أكثر وأسلوب أيضًا عمل أكثر.
الأمير طلال بن عبد العزيز:
صحيح، صحيح.
أحمد منصور:
ما هو شكل التطوير الذي تنادي به؟
الأمير طلال بن عبد العزيز: