فهرس الكتاب

الصفحة 3024 من 6253

لا .. لما بييجي على ارتفاع واطي، أولًا: احتمال إن الرادارات بتاعتك ما تشوفش. ثانيًا: حتى لو شفته، أنت شفته دخل وحددت المكان بتاعه، وبعدين بعد ما دخل ما تعرفش هو فين، وصل في العمق أد إيه؟ عشان كده كان عندنا نقط مراقبة جوبة، كل نقطة فيها خمس أفراد ومعاهم جهاز لاسلكي ومتنمرين، وكل شغلتهم زي الحرب العالمية التانية إن هو يقول لك: الطيارة فاتت من فوق النقطة الفلانية أو من جنوبي كذا كذا اللي جنوبه .. هيقول لك: فاتت من شماله، في غرفة العمليات هتعرف إنه هو مش اتجاه ده، دخل في هذا الاتجاه، راح فين والعمق بتاعه ما تقدرش تعرفه، فكانت من ضمن اللعب اللي بياعبوها يخشوا بالليل، النقط دي مرصودة ومعروفة، يخش بالليل على مسافة 5، 10 كيلو، بييجي يهجم بـ 20 واحد، على نقطة المراقبة دي، نقطة المراقبة الخمسة دول round the clock الـ 24 ساعة على مدار 365 يوم.

فباستمرار في وقت النوم ما يكونش أكثر من 2 صاحيين أبدًا، فتبص تلاقي 20 واحد بيهجموا على اثنين، واحد .. فيقتلوهم وياخدوا التاني وياخدوا أسرى ويعملوا.. فجيت برضه عشان أجنب هذه العملية، قلت: قبل الغروب بساعتين النقط دي تسيب النقط بتاعتها بالخيمة مش عارف إيه، فيه ناس كان معاهم جمل يسيبوا الجمل ويسيبوا الخيم بتاعتهم ويبعدوا مسافة في حدود 5 كيلو مهياش مرصودة بقى، ما يعرفهاش.

أحمد منصور:

أنتَ عيشت المنطقة كلها في حالة طوارئ، وأخضعتها لظروف الحرب اليومية.

سعد الدين الشاذلي:

لظروف الحرب والحمد لله، خلال السنة ونص التي قعدتها لا انفجر لغم عندي، كانوا بييجوا يخشوا يعملوا ألغام، تاني يوم الصبح يشيلوها المهندسين بتوعنا. لا أخدوا مني أسير، ولا نجحوا في الإغارة على أي نقطة من 5 أفراد دول.

أحمد منصور:

بس سعادتك عبشت الناس سنة ونص في رعب متواصل.

سعد الدين الشاذلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت