البناء للحرب بدأ في أعقاب يونيو 67، يعني لا أستطيع إن إحنا بدأنا البناء، يعني أنا لما جيت 16 مايو لا أستطيع إطلاقًا أن أدعي أنا ومَنْ معي، ومَنْ هو أعلى مني، ومَنْ هو أدنى مني إن إحنا بدأنا البناء في 16 مايو، وأنا عبرت فيما بعد على أساس إن تقدر تقول: إن جمال عبد الناصر ومعاونوه -وعلى قمتهم محمد فوزي- بدؤوا البناء في أعقاب الهزيمة، اعتبارًا من يوم 11 يونيو، خدت بالك؟ وأقدر أقول لك: إن أنا في 16 مايو، عندما وصلتُ القوات المسلحة، وعملت تقدير الموقف، أقدر أقول لك: إن إيه .. وبالأرقام، الأرقام كان تعداد القوات المسلحة حوالي 800 ألف.
أحمد منصور:
في ذلك الوقت؟
سعد الدين الشاذلي:
في ذلك الوقت.
أحمد منصور:
بالاحتياطي؟
سعد الدين الشاذلي:
بالضباط، بالاحتياطي، بكله. عندما بدأ الحرب كنا وصلنا إلى مليون و200 ألف، يعني أضفنا 400 ألف...
أحمد منصور [مقاطعًا] :
إلى القوات..
سعد الدين الشاذلي [مستأنفًا] :
إلى القوات، يعني نقدر نقول 50%، و50% بالنسبة للإجمالي العام. إنما بالنسبة للضباط أضفنا حوالي 100%، يعني كان عندنا 36 ألف ضابط، وعند بداية الحرب كان عندنا 66 ألف ضابط، يعني أضفنا 30 ألف ضابط في خلال سنتين، ودي كانت عملية غير مسبوقة، لأني يرضه ابتكرت .. أنا أحب الحاجات إن أنا أبتكر حلول...
أحمد منصور [مقاطعًا] :
ما هي أهم الحلول التي ابتكرتها؟
سعد الدين الشاذلي:
قلت لي، أنا حسبتها لقيت عندي عايز أربي 30 ألف ضابط في خلال سنتين مثلًا، وهذه استحالة، كل الكليات .. الكلية الحربية والكلية البحرية وكلية الطيران وكل دول بيدوني maximum 3 آلاف واحد في السنة، يعني عشان أعمل 30 ألف هستنى 10 سنين، وهذا استحالة. طيب، الحل إيه؟! أجيب ضابط، الضابط طبعًا التدريب بتاعه مدة أكبر، ليه؟ لأن أنا بأعلمه إزاي يكون قائد، مش قائد وحدة بس، فصيلة.