فهرس الكتاب

الصفحة 3154 من 6253

لكن كان التناقض في أيه؟ إن أنا كنت أقول لمامتي نفسها، ساعات أقول لها: ليه بتعملوا فينا كده؟ ليه بتضربونا؟ فهي تبص لي الحقيقة وتقول لي: يا بنتي مش أنا، مش أنا يعني دي سياسات لا أنا لي دخل فيها ولا أنتِ ولا .. فيعني كان فيه نوع من الأيه، يعني أكره الإنجليزية وفي نفس الوقت أحب والدتي وأحترمها جدًا، وده كان نفس الشيء بالنسبة لأنور السادات فيما بعد، يعني كان يحب والدتي ويقدر الإنسان، لكن يكره الاحتلال، وأنا نفسي كنت أكره الاحتلال وكنت دائمًا برضه في أي نشاط، يعني مثلًا أيام جواد حسني في قناة السويس وكان له دور، وعلى فكرة جواد حسني والدته إنجليزية برضه.

أحمد منصور:

سآتي إلى موقف حديث بينك وبين الرئيس عبد الناصر بعد ذلك.

جيهان السادات:

أيوه، أيوه، فيعني بالعكس كان عندي وطنية يمكن تستغرب حضرتك والله ما بأقولها مبالغة كانت تزيد عن الابنة اللي أبوها وأمها مصريين، ما أعرفش ليه، لأن كان فيَّ نوع من الـ .. يعني حب لبلدي وحب للوطن غريب .. ومازال فيَّ لغاية الآن، وهو ده سبب زواجي من أنور السادات.

أحمد منصور:

سآتي للسبب، ولكن مصادر ثقافتك أيه في 1948 وأنتِ في هذا العمر، وفي هذا السن وانتقلتِ من مدرسة الإرسالية الابتدائية إلى المدرسة..

جيهان السادات:

الأورمان الثانوية.

أحمد منصور:

الثانوية؟ نعم.

جيهان السادات:

حب بلدي، مش عايزة حد يحتلها، مش عايزة .. كان أيامها الإخوان بيتمسكوا أيام الملك ويتعذبوا، وأنا فاكرة كان فيه واحد اسمه مالك على ما أذكر اتمسك وكان..، كان له قصة كده في الجرايد، هرب، أو كانوا بيدوروا عليه وعلى بال ما مسكوه أنا كنت بأتعذب عشانه، وأنا لا أعرفه ولا شيء، لكن عارفة إن دُوُل بيقوموا بدور وطني، فكان يعني نوع من التأييد وحب للي بيعملوه لأن عارفة دُوُل بيخدموا بلدي، وضد الاستعمار، وضد الاحتلال، فَدَه كله كان شيء في نفسي شديد جدًا يعني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت