أيوه، ورحت فلقيت أهله، لكن ما لقتش زوجته ولا أولاده، قالوا لي إنهم كانوا هنا في الدفنة ورجعوا، فحتى أنا طلعت عليه، وقريت فاتحة، وقريت قرآن، ورجعت ركبت العربية، وجيت والحقيقة كنت بأبكي طول السكة، طول الطريق.
أحمد منصور:
أخبرت السادات أنك ستذهبين؟
جيهان السادات:
آه طبعًا، طبعًا.
أحمد منصور:
في الوقت الذي لم يحضر فيه أي من أعضاء مجلس قيادة الثورة جنازة عبد الحكيم؟
جيهان السادات:
ده صحيح، ده صحيح.
أحمد منصور:
حتى أن السادات حينما طلب من عبد الناصر، عبد الناصر لم يسمح له.
جيهان السادات:
لأ، مش لم سمح له، عبد الناصر ما كانش يعني ديكتاتور عليهم، لأ، كان يعني بيقول: الأفضل نبقى كلنا يعني واخدين قرار موحد، فما كانش حد يذهب..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
ألا يذهب أحد إلى جنازته.
جيهان السادات:
بالظبط، ألا يذهب أحد. فأنا لما رحت حتى رجعت، ما أعرفش القصة دي تتحكي أو لأ، المهم أنا رجعت البيت هنا، وبعدين رحت على هنا الجيزة بيتهم عند زوجته وأولاده، فالحقيقة وأنا داخلة، يعني شفت ابنه حتى كان نصر لسه عايش، ابنه اللي مات في حادثة في طريق إسكندرية، وابنه جمال كانوا في الجنينة، وبستهم وكنت بأبكي، بأبكي ليه؟ صعبان عليَّ اللي حصل، ومتأثرة جدًا جدًا، بس لما طلعت فوق، الحقيقة بناته بقى يعني كانوا في حالة سيئة جدًا، فكانوا بقى بيزعقوا يعني بيشتموا فينا، فأنا..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
لك أنت شخصيًا أو في..
جيهان السادات [مستأنفة] :
يعني فيَّ وفي أنور وفي عبد الناصر، وهم اللي قتلوه، وهم اللي.. يعني هو ما انتحرش، إنتو اللي قتلتوه، إنتو اللي قتلتوه، وجايين عليَّ فالناس يعني اللي قاعدين مسكوهم وقالوا لهم: عيب، وأنا اتدورت ونزلت، وجيب هنا قلعت الأسود ولبست ثاني، ورحت على إسكندرية، فأنور قال لي: حصل إيه؟ فحكيت له، حكيت له اللي حصل، بس.