عرفت حينما قال لي: حضري لي شنطة علشان هأبات برة. طبعًا هو مش متعود إنه يبات برة البيت أبدًا، فأنا حسيتها طبعًا والمقابلات واضحة كانت بكثرة في الأيام الأخيرة، ونزوله للقواعد العسكرية والحاجات دي كلها، فطبعًا حسيت وفهمت، فكنا بنتمشى في الجنينة، فبأقول له.. الحقيقة حسيت دوري كزوجة عايزة تشجع جوزها اللي رايح الحرب، وزي ما كنت ما بألعب الدور ده في 67 وفي 73، فكنت بأروح للعساكر، وأرفع من معنوياتهم، فده جوزي بقى داخل حرب، فبأقول له، بأقول له: إن شاء الله ربنا هينصرك، لأنك أنت صاحب حق، والأرض بتاعتنا وأنت عايز تستردها، حتى لو فرض في أسوأ الفروض وربنا -لا قدر الله ما يورهناش أبدًا- انهزمت، فعلى الأقل هُنحترم إنك حاولت إنك ترجع أرضك وما قدرتش لكن حاولت، ما استسلمتش يعني إن أرضك تبقى محتلة، وعمال تقول كلام وشعارات وبس، فأنت بتحاول قدر استطاعتك. فمرة واحدة وإحنا ماشيين وأنا عمالة أقول له: لكن أنت -إن شاء الله- ربنا هينصرك، بصيت لقيته وقف مرة واحدة في الحتة اللي بأقول له: حتى لو انهزمت فالعالم هيحترمك إنك حاولت، لقيته راح واقف مرة واحدة، وبص لي بثقة غريبة الشكل، وقال لي: أنا واثق -بإذن الله- أنا منتصر، فأنا.. أنا نفسي مراته اتخضيت.
أحمد منصور:
قبل الحرب بكام يوم؟
جيهان السادات:
بيوم واحد.
أحمد منصور:
يوم 5 أكتوبر.
جيهان السادات:
بوم 5 أكتوبر.
أحمد منصور:
في معلومامة هنا -قبل أن تكملي- أريد أن أستوضحها.
جيهان السادات:
أيوه.
أحمد منصور:
أخبرتني أنه لم يكن يبيت خارج البيت.
جيهان السادات:
إلا نادرًا.
أحمد منصور:
من المعروف إن الرئيس السادات ما كان يستقر في مكان واحد.
جيهان السادات:
لأ، إلا نادرًا في سفر، يعني لما يكون مثلًا نازل لوجه بحري.. أو قصدي وجه قبلي، أو زيارة..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
أو إسكندرية أو مريوط، أو هذه الأماكن.
جيهان السادات [مستأنفة] :