أنا هأقول لحضرتك حاجة، أنا نفسي اتضايقت جدًا كان كيسنجر جاينا وكان بيتكلم مع أنور السادات على انسحاب قوات إسرائيل، فأنور السادات هو كان بيتكلم يمكن يعني مش قادرة بالضبط أحدد، لكن مثلًا بقوله له ينسحبوا 30 كيلو فأنور قا له: لأ.. خليهم 15 أنا ذهلت إزاي إن هم مستعدين ينسحبوا 30 وأنور بيقول: لأ خليهم 15 بس، فأنا قعدت مستنية لما مشي كيسنجر، وطلع هو فوق -وكنا في إسكندرية- قلت له إزاي يا أنور، دا أنا حزينة، وليه بتقول كده إذا كانوا هم، فبص لي وضحك كده وقال لي: أهو أنت بتفكري بالظبط زي الناس اللي بعضهم بيشتغل معايا وزي العرب ما بيفكروا وهذا تفكير عقيم، أنا هآخد أرضي مش ناقصة شبر واحد ولا عليها مستوطنة واحدة، ده في النهاية، العبرة في النهاية باللي أنا هأخده، مش المفاوضات أنا بأريحهم في بعض حاجات، وزي ما قلت الجمسي يعيط أو ما يعيطش، في النهاية إيه أخدنا سينا أو ما خدناهاش كسر ياميت أم لا وأخذ سينا بلا مستوطنات أم لا؟ هو دي العبرة بالنهاية، أنور السادات كان عنده بعد نظر هو دا اللي خلَّى الناس اللي حواليه ساعات يتكلموا في كيلو انسحاب وكيلو مش عارف إيه هو كان عنده الأبعاد وحتى في معاملاته كان دايمًا له الخطوط العريضة الكبيرة الأخيرة، أما التفاصيل الصغيرة في انسحاب كيلو النهاردة وكيلو بكرة، دي ما كانش له، كان بيديها للمسؤولين يبقوا.. زي ما قلت حضرتك واحد يحزن، واحد يبكي، لكن في النهاية أنور السادات جاب إيه لمصر، جاب سينا كاملة بلا مستوطنات، أكثر من كده ما كانش الراجل يقدر يعمل.
أحمد منصور:
يعني -عفوًا يعني- أحداث التاريخ وقضية التفاوضات، والأشياء التي تتم في كل أنحاء الدنيا تعتمد على خبراء موجودين وعلى أشياء تتعلق بالسيادة بالدرجة الأولى.
جيهان السادات:
نعم.. صح.. صح.
أحمد منصور:
حينما يتجاوز السادات كل الخبراء اللي حواليه سواء رئيس أركان الجيش اللي كان موجود، الجمسي، بصفته رئيس.