رديت عليها بمنتهى الشجاعة، قلت لها: إن يا ريت كان فيه بينا ما فيش حروب عشان ما تفقديش ابنك، وابنك قُتل في بورسعيد، لأني سألت وقالوا لي إنه كان جايب لغم يحطه فاللغم فرقع فيه، فقلت لها: ابنك قُتل في بورسعيد علشان دُول ما تقعدش تنتظر إن ابنها راجع لها، وفي نفس الوقت يا ريت إن كان ما فيش بينا حروب علشان أولادنا تعيش لينا.
لكن عايزة أقول لحضرتك حاجة وفي وقتها وأثناء الحرب طلبت نشر خطابي علشان ما يتقالش إن أنا بأعمل حاجة من ورا.. أو يعني فيه كتير قالوا لي أحسن تفقدي..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
آه طبعًا لأن ده كان يعتبر تجاوز.
جيهان السادات:
مش تجاوز.. أنا أم.
أحمد منصور:
إنك تتقبلي رسالة من واحدة إسرائيلية من أم إسرائيلية.
جيهان السادات:
لأ أنا أم.. أنا أم.
أحمد منصور:
أنتِ أم، لكن أنت في دولة في حرب مع دولة أخرى، وأنت في موقع زوجة رئيس الجمهورية.
جيهان السادات:
طب مادي حاجة بعيدة، ده الولد انقتل وانتهى، الولد انقتل ومات، وبتسألني، يعني مش معقول إن أنا حأدي ضهري لأم بتسأل، باقول لها الرد في حدود.
أحمد منصور:
هناك من يقول.. استغل هذا الموقف على أن جيهان السادات الإسرائيليين اتصلوا بها من الخلف، وحاولوا يضغطوا عليها ويلينوها أن يكون لها تأثير على الرئيس السادات.
جيهان السادات:
لا، طب أنا هأقول لحضرتك حاجة، أنا مش كنت ليل ونهار مع الجرحى بتوعنا طُلب مني إن أنا أخش للأسرى الإسرائيليين رفضت، ولم أدخل عليهم أبدًا مع إن هذا من حقهم كأسرى يعني يعاملوا المعاملة.. وعوملوا معاملة كويسة، لكن يعني من حق..أي أسير إن هو يراعى وكده و..، وأنا كنت بأزور الأسرى لكن رفضت إن أنا أزورهم، وكنت مصرة إن إنا بس على أولادنا.
أحمد منصور: