فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 6253

لكن كان فيه توازنات -اسمح لي سمو الأمير- حفظت نظام الخلافة على ما كان فيه من عيوب، سواء بوضع العلماء القوي الذين كانوا ملجأ للناس على مدار التاريخ أو بوضع الجيوش القوية التي حمت دولة الخلافة على أشكالها المختلفة من الأمويين إلى العباسيين إلى العثمانيين إلى غيرهم، لكن إحنا في منظور -الآن- الدولة القطرية التي نشأت بعد الحرب العالمية. عملية -أيضًا- الدولة القطرية هل تعتبرها لعبت دور -عملية التجزئة- لعبت دور -أيضًا- في إيصال الواقع العربي إلى هزيمة 67 وإلى الوضع الذي كان مترديًا في العلاقات العربية -العربية في ذلك الوقت؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

مع إصراري على كلامي أولًا إنه بعد الخلفاء الراشدين إنه العرب من أيام معاوية بن أبي سفيان مرورًا بالدول الأخرى لم يكن هناك إلا حكمًا فرديًا، ولم يكن يعودوا العلماء بشكل أو آخر إلا في أمور تمس الحاكم نفسه، ومع ذلك لا أريد في الخوض في أمور التاريخ، ننتقل إلى اللي تفضلتوا به. من سنة 48 اللي هو نعتبره العصر الحديث نصف القرن العشرين 48 اللي هو حرب فلسطين أو 46 اللي هو اجتماع القمة في إنشاص، للأسف نجد الخلاف العربي كان يستحكم ويزيد عمقًا من سنة إلى أخرى، وأيضًا هذه بسبب فقدان الثقة ما بين الحكام، بسبب أنه الحكام العرب من ذلك الوقت لم يدركوا أهمية الشعوب في إشراكهم في الرأي أو في القرار، لأنه الحاكم بطبعه حاكمًا لمن؟ حول الحجر والشجر حاكمًا للبشر، بما أنه تحكم هؤلاء البشر إنما الأولى أن تشركهم في الرأي وفي القرار لأنه هذا يقوي مركزك، يقوي مركزك تجاه الآخرين ويدعم من توجهاتك. فهذه الحقيقة كأنها ضاعت من تفكير زعامات العرب من ذلك الوقت فنجد الخلافات هي خلافات شخصية أكثر منها خلافات بين الشعوب.

أحمد منصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت