تم إجراء استفتاء على الاستقلال في الأول من يوليو أُعلن في أعقابه عن استقلال الجزائر رسميًا في الخامس من يوليو عام 1962، وهو اليوم الذي يتوافق مع احتلال الفرنسيين لها عام 1830، ورغم أن الحكومة المؤقتة برئاسة بن خده كانت قد دخلت إلى الجزائر إلا أن بن بيلا بقي في تلمسان مع جيش الحدود، وأسس مكتبًا سياسيًا لجبهة التحرير الوطني في الثاني والعشرين من يوليو، وفي الرابع من أغسطس دخل بن بيلا مع جيش الحدود الذي كان يقوده هواري بومدين إلى العاصمة الجزائر ووضع حدًا للحكومة المؤقتة التي كان يرأسها يوسف بن خده.
وفي السادس والعشرين من سبتمبر تم إعلان أول حكومة بعد الاستقلال في الجزائر برئاسة أحمد بن بيلا عين فيها خمسة وزراء، كلهم من جيش الحدود، بعد ذلك أصبح بن بيلا رئيسًا للجزائر وسط صراعات على السلطة بين قادة الثورة انتهت بانقلاب قاده هواري بومدين ضد أحمد بن بيلا في التاسع عشر من يونيو عام 1965.
أُودع بن بيلا بعد ذلك السجن في ثكنة عسكرية، تزوج أثناء سجنه من أشهر معارضة سياسية له، وهي الصحفية الجزائرية زهرة سلامي وذلك في الخامس والعشرين من مايو عام 1971، وبقيت معه زهرة سلامي طواعية في السجن حتى أُفرج عنه صيف العام 1981 في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد.
نتابع في هذه الحلقة والحلقات القادمة شهادته على عصر الثورة الجزائرية.
أحمد منصور: سيادة الرئيس، مرحبًا بك.
أحمد بن بيلا: أهلا وسهلًا.
نشأة بن بيلا وتأثير النشأة الدينية في شخصيته
أحمد منصور: أشكرك شكرًا جزيلًا على أن شرفتنا في هذا البرنامج لتدلي بشهادتك بعد عامين من المحاولات المتواصلة.
أود أن أبدأ معك من (مغنية) القرية التي وُلدت ونشأت وترعرعت فيها في الجزائر ومع اختلاف نسبي في تواريخ الميلاد إلا أني حصلت على تاريخ ميلاد آمل أن يكون هو الأقرب، هو الخامس والعشرين من سبتمبر عام 1916.