أحمد منصور: داخل المحكمة؟
أحمد بن بيلا: أيه شهر وهم يقبضوا علينا ويدخولنا في السجن، ما هم كل واحد منفرد إلى آخره، وعاودوا يحاكمونا نفس الشيء يقع، لأن أنا كان جاني أمر من الحزب، بيش ما يكنش.. ما يكنش حكم سياسي، ما.. ما سياسي، وأنا عارضته وأنا كنت شاعر.. شاعر بكل بصراحة، لأن القيادة بتاعنا يعني ما بقتش في مستواه، وقررت أنا نعمل اللي نشوفوه، يعني قلت ما..
أحمد منصور: يعني قررت أن تخرج عن أوامر القيادة داخل السجن، وأن تتخذ ما تراه مناسبًا لك.
أحمد بن بيلا: نعم، كيف إذا.. إذا اقتضى الأمر، هم قالوا ما.. ما تعملوش يعني محكمة سياسية، أنا هي اللي عملتها، لكن استشرت الجماعة اللي في السجن بحالهم، قالوا لأ.
أحمد منصور: كان مين أبرز اللي معك في السجن؟
أحمد بن بيلا: اللي برز معاي طلعوا من بعد، كان معي محساس اللي يصبح يعني من.. من مؤسسي..
أحمد منصور: الجبهة بعد ذلك.
أحمد بن بيلا: كانوا معاي الأغلبية بعدين بتاع الإخوان القبائل اللي كنت قدتهم.
أحمد منصور: في موضوع البريد.
أحمد بن بيلا: وكانوا هم اللي بيبدءوا العمل في بلاد القبائل، هدول جم علشان يحاكموهم، لأنه كانوا من ذلك الوقت ما حاكموكش، أتوا بهم في السجن بتاعنا على أن يحاكموهم، وكان ييجوا شوية متفرقين، كذلك تعرف السجن وطال عليهم شوية من.. من الـ 45 حتى الـ 50، وقعت نعرات شوية بعضهم البعض، ولكن هم غلطوا والفرنسيين جابوهم في وسطنا على أساس ما يبقاش نعرات. اتصلنا بيهم، ومشوا..
أحمد منصور: كيف هربت؟
أحمد بن بيلا: مشوا عملوا.. عملوا.. عملوا المحاكمة بتاعهم، وكانت كذلك فلتة يعني، عملوا فيهم الفرنسيين ما عملوا فيهم حتى، ما عرفوش كيف يتعاملوا معهم.
أحمد منصور: احكي لي.. طيب احكي لي هنا جو المحكمة.
أحمد بن بيلا: ما أنا بأحكي لك والله فيه... عشان ما نحكي لك.
أحمد منصور: احكي لي سيادة الرئيس جو المحكمة، أنت الآن..