أحمد بن بيلا: كان سامحني.. ليه.. سامحني، فقط، وبغيت تقول لك يا أخي إحنا عيَّنا بوضياف، ها اللي وقع في أول نوفمبر.. ليومين قبل أول نوفمبر يأتي لي بوضياف ويقول لي أحمد أنا مش ممكن أنسق، لأن عندي مرض السل دا.. فقط.. يعني، هذا الشيء اللي وقع في باريس بيش.. بيش..
أحمد منصور: قال لك التقيت معاه أم بالتليفون؟
أحمد بن بيلا: لا، التقيت معاه في باريس.
أحمد منصور: في باريس.
أحمد بن بيلا: في باريس، هذا.. هذا البداية في باريس، يعني كل البداية كيف النظام اجتمع من جديد وحضَّر، ومن باريس هذا الاجتماع الأول، وعيَّنا في ذلك الوقت بوضياف، فإذا به ليلة أول نوفمبر بوضياف يأتي.. بوضياف نشوفه من بعد في.. في.. في.. سويسرا ،ما قلت لك، أول نوفمبر بيومين قبل يجيني، هو اللي منسق اللي لازم يكون فسق في الجزائر يجيني بيقول لي مش ممكن ننسق، مع أنها ثورة ابتدت بغير راس، ... ابتدت بغير راس.. بغير منسق، أنا اضطريت ناخد الأمور يعني، طبعًا..
أحمد منصور: اضطريت أن تأخذ زمام المبادرة حتى لا تضيع الجهد كله.
أحمد بن بيلا: كل الأمور.. كل الأمور يعني.. يعني العمل.. العمل ابتدى يا أخي لأن هذه اللي.. اللي.. اللي كنت نقول لك الثورة، الثورة ابتدأت وما عندناش راس، في الثورة ما عندناش الرجل اللي ينسق، المنسق مريض، عنده مرض السل، وغير قادر أن يقوم بهذا العمل لأنه العمل شاق، والدليل أُجريت له عملية جراحية وإحنا في السجن وعنده رئة واحدة بوضياف..
أحمد منصور: نأتي إلى هذه..
أحمد بن بيلا: ولكن اضطرينا يعني ناخدوا الأمور، واضطريت أنا بكل صراحة لأن نأخذ الأمور..
مواقف القوى السياسية الجزائرية من الثورة
أحمد منصور [مقاطعًا] : القوى السياسية اللي كانت موجودة على الساحة الجزائرية آنذاك ماذا كان موقفها؟
أحمد بن بيلا: كل موقفها كان سلبي ما عدا.. ما عدا.. حتى حزبنا كان موقف.. الحزب الرسمي موقف سلبي مع هاي الشيء.. مع هاي الشيء.