أحمد بن بيلا: آه، ابتدت.. ابتدت تفاوضهم وهم في السجن، ويخرجوا بره، ويتفاوضوا، يوم من الأيام ييجي لنا خبر وإحنا بالقاهرة بأن فلان وفلان وفلان
أحمد منصور: لأ قل لي فلان وفلان مين؟
أحمد بن بيلا: أقول لك فلان، آه والله، هذا لأول مرة أقولها.
أحمد منصور: قول.
أحمد بن بيلا: بن خده.
أحمد منصور: يوسف بن خده.
أحمد بن بيلا: بن خده مازال على قيد الحياة. وواحد اسمه تمام.. تمام كان في اللجنة المركزية كذلك هذا، وواحد اسمه صالح الونشي، الثلاثة هدول كلهم من اللجنة المركزية طلبوا اتصال بينا في (سان ريمو) في إيطاليا، وطلبوا على أن يشوفوا خيضر، هذا بالاسم خيضر.
أحمد منصور: محمد خيضر، نعم.
أحمد بن بيلا: نجتمع إحنا في القاهرة بلمهيدي وبوضياف ومحساس وأنا، ونقرر مش خيضر اللي يمشي يشوفهم، أنا اللي يمشي يشوفهم، واللي مشي أنا ونشوفهم في (سان ريمو)
أحمد منصور: تفتكر التاريخ، شهر كام، سنة كام؟
أحمد بن بيلا: التاريخ هو..
أحمد منصور: 55، أو في نفس سنة الثورة 54؟
أحمد بن بيلا: 55.. 55 آه.
أحمد منصور: 55، أولها، منتصفها؟
أحمد بن بيلا: والله ما أنا التاريخ ممكن ترجع له بعدين، هذا...
أحمد منصور: مشكلة إنك مش كاتب مذكراتك.
أحمد بن بيلا: والله ما أكتبش مذكرات يا أخي، لأول مرة أنا أتكلم على هذه الأشياء، وأنا عارف هذا الكلام..
أحمد منصور: أنا آمل أن هذه الشهادة الناس تستفيد.
أحمد بن بيلا: أنا عارف هذا الكلام هيكون ضجة كبيرة، إلى آخره، لكن هذه هي الحقيقة، وربي أعلم يا أخي.
أحمد منصور: قل لي الحقيقة.
أحمد بن بيلا: فكيف شفتهم ثاروا.. قالوا يا أحمد إحنا.. إحنا طلبنا نشوفوا خيضر، قلت لهم أنتم طلبوا ولا إحنا اللي بيش نعين كيف، أنتم.. أنتم.. أنتم كنتم ضد الثورة، ما عملتوش ثورة، كنتم ضدها...