مشهور حديثه الجازي: أنا -الحقيقة- حتى لا أظلم، ولا أدخل في شيء من الغلط، لا أعتقد إن دخول الجيوش العربية خطيئة، بقدر ما هو عدم تهيئة الشعب الفلسطيني بالسلاح، وتهيئته خطيئة، إن إحنا كان لازم ندخل، ولكن الكارثة إن إحنا ما زودنا الشعب الفلسطيني بالسلاح، ودربناه.. رحثا..
أحمد منصور [مقاطعًا] : ليدافع عن أرضه.
مشهور حديثه الجازي [مستأنفًا] : إحنا رحنا ارتكبنا خطيئة، إحنا جايين نحرركم ونرجع لكم فلسطين، يمكن لو إحنا زودنا، سلحناهم، ودربناهم، ودخلنا بالقوة يمكن كانت الظروف أحسن، لكن مع الأسف لا قرار سياسي هنا، وكما تعلم القرار- مثلما - قلنا نرجع لها.. القرار هما الانتداب البريطاني، البريطاني.
أحمد منصور: لكن أنتم كعسكريين دائمًا تلقوا باللائمة على السياسيين، كلما وقعت هزيمة، أو وقعت معركة، أو وقعت انتكاسة، تقولون إن القرار قرار سياسيًا، أين دوركم أنتم وكعسكريين وموجودين في ساحة المعارك؟ هل لو أتيحت لكم الفرصة للقيام بمعركة حقيقية، هل كانت يمكن أن تتبدل الظروف؟
مشهور حديثه الجازي: والله يا أستاذنا أحمد، أنت الآن يعني تقول كلام صح، ولكنى أنا أقول لك بالتالي والله إن هذا الجندي العربي ظلم في هذه المعارك.
أحمد منصور [مقاطعًا] : كيف يا سعادة الفريق؟
مشهور حديثه الجازي [مستأنفًا] : ظلم لإن كل حروبنا قرار سياسي، دون تقدير صحيح.
أحمد منصور [مقاطعًا] : يعني لم يتم أية تهيئة عسكرية...
مشهور حديثه الجازي: أكبر دليل 48، دخلنا بين 7 وعشرة آلاف مقاتل، مقابل 120 ألف مقاتل مدرب في الجيوش الغربية، معه سلاح كافي من الإنجليز وغيرها، 67 دخلنا مفرقين بقرار سياسي و...
أحمد منصور [مقاطعًا] : حدث ما حدث.
مشهور حديثه الجازي [مستأنفًا] : وحدث ما حدث في 67.
أحمد منصور [مقاطعًا] : مما سوف نأتي على تفصيله.. نعم.