أحمد بن بيلا: طبعًا كل.. كل الدول العربية إلا وكانت قطعت علاقتها مع فرنسا، وهذا كان طلب من.. أنا طلبت من ديجول رجوع العلاقات مع يوغسلافيا، لأن (تيتو) طلب مني هذا، وهو ضحك، وقال لي: وأنا عندي طلب آخر، هي ترجع العلاقات ما بين فرنسا والدول العربية وبالخصوص مع ناصر، وسألني يأخذ كم وقت هذا؟ قلت له: إن شاء الله يأخذ وقت أسبوع، قال لي: مش ممكن، فأخذت 24 دقيقة.. 24 ساعة رجعت الجزائر.. تليفون، وناصر قال لي: مش هذا بس يعني، إحنا نقدم له دعوة يزور مصر مش فقط العلاقات.
أحمد منصور: يعني كنت أنت الواسطة في الموضوع.
أحمد بن بيلا: كنت أنا الواسطة.
أحمد منصور: في 4 مايو 1963 قام جمال عبد الناصر بأول زيارة رسمية إلى الجزائر.
أحمد بن بيلا: آه.. آه
أحمد منصور: ما هو أثر هذه الزيارة ودورها في تدعيم الجزائر بعد الاستقلال؟
أحمد بن بيلا: والله كان.. كان دور بتاع توطيد العلاقات يعني، ولكن الزيارة بدافع كانت يعني فلتة مع..
أحمد منصور: ما الذي حدث؟ أوصف لنا ماذا حدث.
أحمد بن بيلا: اللي حدث هو أن وقعت مظاهرة شعبية، وهذا كادت ربما تأتي بحياتنا، يعني بكثرة الحماس.
أحمد منصور: كيف؟ عدد الحضور كانوا كم تقريبًا؟
أحمد بن بيلا: بالمئات الآلاف، قل مليون ربما كانوا موجودين في.. في الجزائر، وما استطعناش كيف دخلنا في وسط الجماهير غلقوا علينا وما كان بوليس ولا درك ولا ما عاد شيء، وممكن بالحماس الإنسان يقتلك، وكاد يقع..، يعني خدونا ودخل.. دخل.. دخلوا في وسطنا بالآلاف ومسكونا، و.. لكن الحمد لله جاءت الفكرة بتاع .. بتاع المطافي.. في سيارة مطافي عالية إلى آخره هي اللي.. هي اللي نقذتنا.
أحمد منصور: كيف؟ أوصف لنا.
أحمد بن بيلا: جاءت دخلت في الشعب.
أحمد منصور: سيادة الرئيس، أنت تتكلم عن شيء وقع قبل حوالي 40 عامًا، معظم المشاهدين..