أحمد بن بيلا: ما فيش 70، في داري، في بيتي، هذا في بيتي ما عندي 70، جلسنا في الأرض والله وطلبت منهم من اللي يريد يتكلم، ترد طلع شاب شوية.. مش شاب شاب، ولكن يعني مش سن كثير يعني، فأول كلمة قال.. قلت له اتفضل اتكلم، قال لي: إحنا قلنا إن أنت ديكتاتوري، قلت له: زيد، اتفضل، قال لي هذا: أنت ديكتاتوري، فقلت له: تميت خليني أجاوب، قال لي: اتفضل جاوب، قلت له: يا أخي، إلى اليوم ما تعرفش أنت الديكتاتوريين، والله ما تعرفهومش، لو تعرفهم ديكتاتوري تراه ما يجلسش معاك على الأرض، وتقول له: أنت ديكتاتوري، وبعدها تمشي تأكل القديد مثل ما نقولوا، يقتلك، لكن الحمد لله أنت هتخرج، والله قل لي ديكتاتوري مليون مرة وتخرج ما فيش حد..، ضحكوا لي الكل وسكت، واستمر كذا لمدة ساعتين، وأنا أجاوب لكل حتى انتهت، والله يا أخي وفي النهاية محمد ولد الحاجي أخذ الكلمة، يقول هذا الكلام، وأنا أقول هذا الكلام ونتردد شوي لأن أشياء كهذه يقول فيه إطناب وما أعرفش أيه قال لي أحمد، لولا المراتب على (...) أتى به لكنا نذبح بعضنا بعض في كل.. في كل ركن، وانتهت المسألة، انتهت.
[فاصل إعلاني]
طبيعة الوضع الاقتصادي الجزائري أثناء حكم بن بيلا
أحمد منصور: لكن سيادة الرئيس يعني هنا أيضًا في ظل هذا الوضع بدأت الأمور تتفاقم شيئًا فشيئًا ضدك، اتهمت بأنك تقرب الانتهازيين منك وتبعد المجاهدين الحقيقيين، وإن الوضع الاقتصادي بدأ يتدهور، وإنك بتركز على الإصلاح الزراعي فقط وتجاهلت القطاع الصناعي، وإن البطالة ارتفعت بنسبة كبيرة، وزادت عمليات السلب والنهب والفوضى في البلاد، وهذا ما ذكره صديقك فتحي الديب في كتابه"عبد الناصر وثورة الجزائر"نقلًا عن محمد خيضر صديقك أيضًا.