أحمد بين بيلا: يا أخي أنا أعتبر بأن البلاد في ذلك الوقت كانت أحسن من أي بلاد عربية وأحسن من أي بلاد في العالم الثالث بما أن ما فيش واحد يطلب في الشارع ما فيش واحد ماسح أحذية، ما فيش طابور، ما فيش مجاعة ما فيش.. من بعد.. من بعد يعني من بعد محنة ما بعدها محنة بتاع حرب التحرير والتسلط الفرنساوي، ها اللي كان عندنا.
أحمد منصور: العلاقة اللي بينك وبين الرئيس بومدين أو بين بومدين وكان هو نائب رئيس الوزراء بيؤخذ عليك أيضًا إن.. يعني وصفك بالديكتاتورية والاستبداد إنك كنت رئيس الدولة ورئيس الوزراء وتجمع تلت أربع وزارات أيضًا في حكمك.
أحمد بن بيلا: في الآخر هذه.. كيف هذه.. ليلة الأزمة هذه وقعت..
أحمد منصور: ليس.. يعني الأمور بدأت شيئًا فشيئًا من.. منذ أن أصبحت رئيس للدولة في العام 63 وتحديدًا..
أحمد بن بيلا: أنا نكرر لك بأن أنا كنت في..
أحمد منصور: في 15 سبتمبر 63
أحمد بن بيلا: ونكرر لك أصبحت رئيس دولة في عام.. يعني عام من بعد الاستقلال، وبأن..
أحمد منصور: بالضبط التاريخ.. التاريخ 15 سبتمبر 1963.
أحمد بن بيلا: هذا هو 63 صح، في 65..
أحمد منصور: وقبلها بسنة كنت رئيس للوزراء..
أحمد بن بيلا: في جوان.. في جوان 65 معناها في نصف معناها سنة.. سنة ونصف كذلك، كل تجربتي سنتين ونصف، لكن في هذه التجربة بتاع سنتين ونصف وقعت فيها انتخابات للدستور، انتخابات البرلمان الأول انتخابات البرلمان الثاني، مؤتمر الحزب، مؤتمرات المزارعين، مؤتمرات الصناعة، كل المؤتمرات اللي وقعت في هذه السنتين ونصف، وكانت الدولة فيه برلمان، فيه حكومة، فيه.. فيه كل المؤسسات بتاع الدولة، أنا اللي كونت الدولة..
أحمد منصور: لكن كان فيه استبداد..
أحمد بن بيلا: سامحني.. سامحني، وبعدين وقع قرار نبقى لا برلمان ولا دولة مجلس ثورة اللي فيه نعم تحضر أربعين شخص في النهاية بقوا 44 بعد ست شهور.