فيه دوافع استعمارية، وفيه دوافع دينية أيضا، لا تخلو، لكن فيه دوافع أستعمارية..
أحمد منصور:
لكن هذه دول مسيحية، ما الدوافع الدينية لديها؟
بهجت أبو غربية:
الدوافع الدينية، يعني فيه بعض الطوائف المسيحية تؤمن بضرورة إقامة دولة يهودية في فلسطين.
أحمد منصور:
الإنجيليين مثلا؟
بهجت أبو غربية:
نعم، البروتستانت بصفة خاصة، لكن الأهم -الحقيقة- هو الدافع الاستعماري، موقع بلادنا، قناة السويس، البترول المتوقع، كل هذه العوامل يعني كانت تدفع الغرب إلى.. أية دولة تقوى -أصلا تاريخيا-تحاول أن تسيطر على هذا الجسر، وهو بلاد الشام ومصر، فالتآمر يعني أخد طريقين، الطريق الأول سواء كان بصفة خاصة بريطانيا وأمريكا، أيضا فرنسا شاركت، إرسال بعثات استكشاف آثار فلسطين باسم التفتيش، أو البحث عن آثار العهد القديم، العهد القديم هو تاريخ اليهود..
أحمد منصور:
التوراة، نعم.
بهجت أبو غربية:
فكانت بعثات الآثار تقول: هنا الأثر الفلاني، هنا الأثر..، تذكر اليهود أيضا بأنه كان لهم وجود حسب التوراة -على الأقل توراتهم- لفت نظر اليهود الفلسطينيين، وتشجيعهم صراحة: تعالوا عيشوا في فلسطين، هاجروا، تشجيع الهجرة.
منذ ذلك الوقت كان شعبنا يقاوم هذه الهجرة، ثم يعني في 1862 أول استجابة صهيونية للتحريك الاستعماري، يعني اليهود في العالم كانوا عندهم عواطف بالنسبة للقدس، لكن فكرة العودة -اللي بيسموها العودة- فكرة إقامة دولة ما كانت موجودة، اللي خلقها الغرب.
أحمد منصور: