كان لنا في تلك المرحلة أهداف محددة ومعلنة، نسميها الميثاق الوطني، نطالب فيها بوقف الهجرة اليهودية باعتبارها غير مشروعة، بإلغاء وعد (بلفور) ، وقف انتقال الأراضي لليهود، الاستقلال، هذي مطالبنا، طبعا اضطرابات أو انتفاضة 33 لم تحقق أي هدف من هذه الأهداف، ترتب عليها أن بريطانيا أرسلت لجنة، وعادتها كانت، كلما تصير اضطرابات مثل الـ29 أو غيرها، ترسل لجنة تحقيق لتوهم الناس أنها ستتوخى العدالة، وتحقق في الأمور، فأوفدت لجنة، اللجنة الحقيقة كانت لجنة (هوب سامبسون) تقريرها لصالح عرب فلسطين، إنه عرب فلسطين يشعرون بخطر على وجودهم، يشعرون بخطر على أراضيهم، وهذا سبب الاضطرابات، أوصت اللجنة ببعض التواصي، يعني تتعلق بمراعاة حقوق شعب فلسطين، شيء عام يعني، لكن لم ينفذ من هذا شيء إطلاقا، والانتفاضة استمرت حوالي شهرين أو 3 يعني، اضطرابات ومظاهرات، وإضراب موظفين، وامتناع عن دفع الضرائب، صار فيه شعور أنه لن ينتج عنها شيء، وقضية اللجنة هذه قضية تسكين وتخدير، بدون فائدة يعني، إذن ما العمل؟ بدأ الشعور بضرورة كفاح مسلح أن المظاهرات والعمل النضالي الشعبي كله لازم، لكن لا يكفي، فيه شيء أخطر وأكبر من هذا يحتاج إلى عمل مسلح.
أحمد منصور:
من الذي قرر هذا الأمر؟
بهجت أبو غربية:
الحقيقة هذا كان شعور عام، هذا كان شعور عام ما أحد قرره، بمعنى مؤتمر أو حزب أو ما شابه ذلك.
احمد منصور:
أريد أن أسألك أيضا عن المكونات الرئيسية للفسيفساء السياسي أو الاحزاب السياسية أو التوجهات السياسية في فلسطين في تلك المرحلة.
بهجت أبو غربية: