فهرس الكتاب
أولًا: في خلال الحرب، يعني، لما بدأت الحرب الحقيقة صار فيه شعور بنوع من الرغبة في الانتظار لأنه حرب عالمية، مصير الحرب ونتائج الحرب تقرر مصيرنا أيضا، فتركت في نفوس الناس نوع من روح الانتظار، خليني أسميها، لكن إحنا لم نتوقف، كان هناك نشاط سياسي واسع، يعني مثلًا منذ بداية الحرب الحاج أمين وجه نداء لاستئناف الثورة، لم ينجح هذا النداء، لأن الظروف ماكنتش تسمح.
أحمد منصور:
انتهت الحرب العالمية الثانية في عام 45م وأصدر الرئيس الأمريكي (ترومان) خطة لتقسيم فلسطين في 5 أغسطس 1946م، وانتقلت القضية الفلسطينية إلى مؤتمر لندن في 9 فبراير 47م، ثم تقرر تسليمها إلى الأمم المتحدة في 18 فبراير 49م، وقررت بريطانيا أن تغادر فلسطين في 15 مايو 49م، وتم التصويت في 29 نوفمبر 47م.. عفوًا في 15 مارس 47م، وتم التصويت في الأمم المتحدة في 29 نوفمبر بأغلبية 33 صوت ضد 12 صوت وامتناع عشرة عن التصويت على تقسيم فلسطين، ودخلت القضية الفلسطينية إلى معترك جديد وخطير، ماذا فعلتم إزاء هذه الأحداث المتسارعة؟
بهجت أبو غربية:
كمدخل للموضوع، أقول: أنه في 45-46م مارس اليهود عمل عسكري مسلح ضد الإنجليز..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
اليهود ضد الإنجليز؟
بهجت أبو غربية [مستأنفًا] :
اليهود، وكان واضح أن هذا هو ضد الإنجليز، لكن سيتجه بعد فترة ضدنا ليه؟ لأن بدهم استمرار الهجرة وبدهم إقامة الدولة، فإحنا بدأنا نستعد الحقيقة منذ أن أعلنت بريطانيا في أوائل الـ 47م إنها ستتخلى عن القضية وتعيدها إلى الأمم المتحدة، من 47م يعني من نيسان الـ 47م التقيت أنا مثلًا شخصيًا مع (عبد القادر الحسيني) -رحمة الله عليه- في القاهرة، وكان يلتقي مع القادة والناس اللي ممكن يكونوا فعالين وقادة في مناطقهم من حيفا من..وكل بلاد فلسطين، وكان هو في القاهرة يجمع سلاح هو والهيئة العربية العليا.