فهرس الكتاب
وهنا باتكلم باسم الهيئة العربية العليا، لأنه أعيد تشكيلها بهذا الاسم، وبدأنا نستعد للمواجهة، إحنا في القدس بدأنا تنظيم سري بأقصى درجاته وصل لحوالي 25 إنسان أسلحتنا من جيبنا وذخيرتنا من جيبنا، مع أنه كان في ذلك الوقت إعدام يعني، على السلاح، إعدام حكم إعدام السلاح أو الذخيرة، وحتى بعض الناس كنت أقوله خد لك قطعة سلاح هذه خبيها عندك بالبيت لأن بكرة اليهود بيهاجموك، وما أقولش لأي إنسان، لإنسان أتأمل فيه الخير، يقولي لا.. مش عايز، لأنه فيه إعدام.. السلاح، فكان قصدت أقول إن استعدينا للمواجهة كان فيه أمامه صعوبات كبيرة، وتهريب السلاح من مصر إلى فلسطين أيضًا تأخر وتعثر، سنتها صارت كوليرا أيضًا في مصر زادت المشاكل مشاكل، ووصل يعني قرار التقسيم في 29/11/47م ولم تصلنا أسلحة جديدة غير أسلحتنا المخبئة.
أحمد منصور:
مع صدور قرار التقسيم، كيف كان واقعكم داخل فلسطين أنتم كمقاومة شعبية في الداخل؟
بهجت أبو غربية:
في البداية.. لما أعلن قرار التقسيم شعرنا بخطورة ما سيأتي، وقررنا أن نأخذ موقع دفاعي انتظاري لبينما تصلنا أسلحة، لنكون قادرين إننا نتحرك من خلالها، لكن في نفس الوقت في كل مدينة في كل حي شكلت لجان قومية، ومن مجموع اللجان القومية للأحياء شُكلت لجنة للقدس مثلًا. أنا كنت في لجنة (باب الزهر) وحي (سعد سعيد) والحصران الخ، واللجنة كمان تقسم أنفسها إلى صلاحيات: صلاحيات للتموين، للتمويل، للسلاح وللدفاع، لكن كنا رايدين أن يكون الموقف دفاعي وانتظاري حتى نتسلح، فرضوا علينا اليهود القتال المباشر..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
وبدأ القتال في ديسمبر 47م.
بهجت أبو غربية [مستأنفًا] :