إحنا كان يعني الجهاد المقدس طبعًا توسع في ذلك الوقت، كان فيه عندنا حوالي خمس سرايا كل سرية حوالي 150 بس.
أحمد منصور:
أنت قائد سرية من هذه السرايا؟
بهجت أبو غربية:
نعم، الحقيقة أنا بعدين مجموعتين، فهذا عددنا يعني، إنما فرض على اليهود حصار كامل، بوجود الإنجليز لسه، كان كل اللي بنتكلم فيه قبل ما ينسحبوا الإنجليز، الشيء الآخر فرض حصار على القدس ككل على الطرق، اليهود كانوا عاملين مستعمراتهم بشكل يطوق المدن، لما تقطع الطرق عليهم بتصير هما المستعمرات نفسها محاصرة، مثل نادي يعقوب مثل اللي حوالينا مثل فاراسيون تصير محاصرة، مثلا فاراسيون حوصرت وهي كبيرة، دي أربع مستعمرات، خمس مستعمرات متجمعة. حاولوا يبعثوا لها نجدة، قتلت النجدة بأكملها، (إبراهيم دية) كان على رأس المقاتلين، حوالي 40 من خيرة الهاغاناه، ورثوهم في الإذاعات إلى آخره، هذا نوع من الهجمات.
نوع آخر اللي بنمارسه نحن كان برد على المتفجرات.. المتفجرات بالنسبة لنا للجهاد المقدس هي الميزة الرئيسية من ناحية التسليح، كان عندنا أطنان من الـ TNT كلها من ليبيا ومن صحراء ليبيا، ومكانتش تالفة، يعني كلها صالحة للاستعمال ووصلنا أطنان مش شيء قليل، فاستخدمت أول سيارة مفخخة في شارع سليم ويعني..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
أنتو كنتوا تفخخوا السيارات وتفجروها؟
بهجت أبو غربية:
هذي كلها يعني كانت بإدارة عبد القادر الحسيني وبإشرافه -الحقيقة- وتنظيمه والمنفذين مختلفين، أنا ما شاركت في تنفيذ عمليات من هذا النوع، خصوصًا في فترة كنت مسجون، فترة كنت مجروح، المهم فهو في قيادته في (بير زيت) وفي (عين سينا) كان يجهز العمليات، وهو يشرف عليها بنفسه. العملية الثانية: وكانت أكبر عملية حصلت في فلسطين كلها في ذلك الوقت، ثلاث سيارات لوري مشحونة كل سيارة خمسة طن في شارع..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
بهجت أبو غربية [مستأنفًا] :