اليهود بدأت نفسياتهم تنهار، لأنه حصار والحصار بدأ يشتد، يعني اليهود في القدس عددهم كان كبير فوق الـ مائة ألف في القدس الشرقية، ويمكن أكثر مائة وخمسين واتصالهم الرئيسي مع تل أبيب ومع باقي فلسطين يعني بس الخط الوحيد اللي بيقولوا عليه تل أبيب، كان تتعرض قوافلهم وسياراتهم لضرب وهجمات عديدة لدرجة فيما بعد توقف نهائيًا حتى الميه اللي كانت بتيجي للقدس، بتيجي من هذه الطريق.. المحطات دمرت ماعادش عندهم ميه ولا أكل ولا ميه، ولا بنزين، مع ذلك القوة اللي كانت موجودة في القدس كانت تعبر عن نفسها، اليهود يعني، بقذف الأحياء العربية بالمورتر بهجمات، لكن ماكانوش يحاولوا عمليات احتلال لحد ذلك الوقت، باستثناء شيء محدود إحنا كنا نحاول أنا بصفة خاصة في منطقتي، كنت أحاول آخذ مناطق حرام على حسابهم مش على حسابي، يعني نضغط حتى هما ينسحبوا ويسير بيننا وبينهم منطقه حرام..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
بس أنت منطقتك على وجه الخصوص كانت متلاحمة كتير مع مواقع اليهود.
بهجت أبو غربية:
متلاحمة تمامًا، حي (مشيرم) من أكثر الأحياءازدحامًا مشيرم بإسرائيل يعني أكثر حي في القدس ازدحامًا.
أحمد منصور:
حتى تكون الصورة واضحة، جيش الجهاد المقدس اللي كان يقوده عبد القادر الحسيني كان يتكون من كم مقاتل تقريبًا في القدس؟
بهجت أبو غربية:
ما باستطيعش أعطيك رقم محدد، لأنه جيش الجهاد المقدس، كان الاسم تحمله مقاتلين في القدس، يحمله مقاتلين في يافا..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
لا، أنا أقصد القدس تحديدًا، عددكم كم مقاتلين؟
بهجت أبو غربية:
في القدس نفسها، ولو بير زيت ورام الله تقريبًا منطقة واحدة، لكن في القدس بالذات عددنا في أعلى حالاته ماوصلش أكثر من ألف، ألف وخمسمائة يعني..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
ألف وخمسمائة مقاتل.
بهجت أبو غربية:
مش أكثر.
أحمد منصور:
كان تحت قيادتك كم مقاتل، أنت؟
بهجت أبو غربية: