نعم، وصل الأمر بالحصار اشتد جدا على اليهود، وسقط عدد كثير من الضحايا يعني لدرجة -وهذا مهم جدا يعني باحب أتكلم فيه- أن الولايات المتحدة برئاسة (ترومان) التي بذلت كل جهدها، بالذات الرئيس نفسه (ترومان) لاتخاذ قرار التقسيم 47، ممثل الولايات المتحدة في الأمم المتحدة (وان أوستن) ممثلهم في مجلس الأمن أعلن في مجلس الأمن في 19 آذار [مارس] 48 أن الولايات المتحدة لم تعد متمسكة بقرار التقسيم.
أحمد منصور:
بسبب الضغط العسكري الذي كنتم تقومون به ضد اليهود؟
بهجت أبو غربية:
بالضبط، التفسير اللي قالوه الأمريكان نفسه (ترومان) لم نكن نتصور أن قرار التقسيم سيترتب عليه ما قلوش خسائر اليهود وكذا.. الصيغة اللي استعملوها لم نكن نتصور أن قرار التقسيم سيترتب عليه هذه الاصطدامات وهذه الخسائر، هذا النص اللي قالوه، لكن الجوهر أن الولايات المتحدة لم تعد متمسكة بقرار التقسيم، وتقترح على الأمم المتحدة وضع فلسطين تحت وصاية الأمم المتحدة المؤقتة، وماشتها في ذلك بريطانيا وفرنسا والصين، أيدوا الاقتراح، مباحثات كانت، ماصدرش قرار، لكن بعد فترة قصيرة...
أحمد منصور:
السوفييت فقط وقتها؟
بهجت أبو غربية:
السوفييت أبت ...
أحمد منصور:
تمسكوا ببقاء إسرائيل وعملية التقسيم؟
بهجت أبو غربية:
نعم، تمسكت السوفييت بالتقسيم (وتريغيف لي) اللي هو كان سكرتير الأمم المتحدة.. كان له وزن سكرتيرالأمم المتحدة، أيضا تمسك بقرار التقسيم، وبعد فترة قصيرة مش طويلة عادت أمريكا عن هذا القرار تحت ضغط اليهود، وبناء على إعطاء اليهود دعم واسع جدا أوسع من أي فترة سابقة من المتطوعين والذخائر والطائرات و... تفاصيل كثيرة جدا.
أحمد منصور:
يعني نقدر نقول إن قرار التقسيم كان للمرة الثانية يمكن أن يفشل؟
بهجت أبو غريبة:
كاد أن يسقط، نعم.
أحمد منصور:
بعد ما فشل في العام 37.
بهجت أبو غربية: