نعم يا سيدي، أنا كان أخي صبحي مصاب في رصاصة في رأسه، كان يستشفي في الشام، وكان مسؤول عندنا في القدس، فجاء معه، الصبح يعني الصباح الباكر للسه أنا ما قمتش من النوم، وإذا أخي صبحي جاي، كان شوية فاقد النطق وفاقد الذاكرة من آثار الإصابة ففهمت منه أنه جاء عبد القادر وهو جاء معه، رأسا قمت، وين؟ في دار قريبة لي بيتنا، بيت أخوه (فريد بيك) لأن أولاد الباشا كلهم نسميهم بيك، موسى كاظم باشا أبوهم، فكنا نقول لهم: فريد بيك وسامي بيك وعبد القادر بيك، الحاصل قال لي في بيت فريد بيك فرحت رأسا على البيت وجدت حارسه الشخصي، اسمه عوض -شاب طيب يعني- قلت له إيش يا عوض؟ وين أبو موسى؟ قال: والله بيستريح، نائم يعني، قال خليلي ساعة أنام لأنه طول الطريق مش نايم قلت له خير.. شو جبتوا معكم سلاح؟ هذا أهم شيء
أحمد منصور:
طبعا أنت مستني الوعد الكبير.
بهجت أبو غربية:
مستني الوعد!! وفعلا بأمس الحاجة لأنه بدأت الأمور (تصعب) ، وعبد القادر كان قد رفع لهم تقرير ورجاني إياه .
أحمد منصور:
لمين؟
بهجت أبو غربية:
للجنة العسكرية، قرأته قبل ما يسافر، خلاصته أنه احنا الآن ثابتين مش لأنه عندنا قوة تثبت أمام القوة اليهودية، اليهود أضعاف أضعافنا، لكن اليهود مرعوبين، يعني صار من الحوادث، نحن عاملين رعب عندهم، لكن إذا رحلوا الإنجليز، والإنجليز كانوا عاملين منطقة -تقريبا- عازلة مش كل القدس، لكن في منطقة واسعة، الإنجليز عازلين العرب عن اليهود، فتتوسع الخطوط، واللي عنده إمكانيات أكبر بيصير قادر يستعملها، فالقصد.. يومها لما قال لي عوض: ما جبناش حاجة، أسقط في يدي، يعني وتضايقت كثير، واستأت كثير حتى قلت: مسكين بأي وجه بدو يقابلنا؟ وعدني وكذا، مع ذلك بعد ساعة رجعت عليه، سلمت عليه، وكان في حالة نفسية متوترة، ما سألته لا سلاح ولا غيره، واضح يعني كانت الأمور، ورأسا كلفني بمهمة.
أحمد منصور:
ما هي؟
بهجت أبو غربية: