أنا يعني، اسمح لي بكلمة موجزة عن الوضع العام برضه في الخمسينات، الخمسينات كان من جهة شعبية جو تحرري يريد أن يوحد الأمة العربية، يحرر فلسطين، يتخلص من النفوذ الأجنبي، هذا أنا أعتقد كان في كل العالم العربي بصفة خاصة عندنا في الأردن، في فلسطين، وفي نفس الوقت كان فيه جو آخر مقابل يريد أن يكبت هذه الحركة، ويريد أن ينهي الصراع، ولذلك تفجر الصراع، طرفين يعني، عندك مثلا في الأردن كان في البرلمان فيه صراع مع الوزارة، في الشارع فيه صراع الضباط الأحرار وحركتهم، بالمقابل (توفيق أبو الهدى) يحاول أن يفرض ديكتاتورية وإذلال ومعتقلات بأوسع ما يمكن.
أحمد منصور:
ده رئيس وزراء للأردن لـ14 حكومة؟
بهجت أبو غربية:
(غلوب) أيضا يسيطر، والمعتقلات مفتوحة، الجفر وباير وما إلى ذلك، حاولوا يفرضوا علينا حلف بغداد، معارك طويلة ما لها أول ما لها آخر، فكان جو الخمسينات جو صراع، جو شعبي متحفز مناضل مقابله جو استعماري وعميل يحاول أن يفرض الصلح ويفرض الاستسلام.
أحمد منصور:
يعني فترة الخمسينات كانت فترة غليان ومواجهة وصراع بين الشعب من جهة وبين الحكومات.
بهجت أبو غربية:
والغرب واليهود، اليهود مثلا، اليهود في الخمسينات كلما كانت تقوي الحركة الوطنية يروحوا مهاجمين قرية، يذبحوا قرية..كذا, حتى كنا نقول أنهم يحاولون أن يفرضوا الصلح بالقوة، يعني مذبحة (قبية) مثلا ما لها أي تفسير.
أحمد منصور:
أما ترى أنه بعدما حدث الآن، وما آل إليه الأمر بالنسبة للقضية الفلسطينية أن الصلح في العام 50 كان أفضل للعرب؟
بهجت أبو غربية:
الجو في الخمسينيات كان جيد جدا.
أحمد منصور:
لإيه؟
بهجت أبو غربية:
يعني فيه تحرك شعبي قوي وآمال مفتوحة.
أحمد منصور:
لا..أنا أقول لك عن الصلح؟
بهجت أبو غربية:
الصلح.
أحمد منصور:
الصلح سنة 50.. ألم يكن أفضل للعرب من الصلح عام 93؟
بهجت أبو غربية: