وكل الشعب ناقم على توفيق أبو الهدى، وأخيرا انتحر هو في بيته، وما نعرفش هو انتحر واللا قتل من غيره؟ مذموما من كل الناس، سواء اللي كانوا وزراء معه أو غير الوزراء، لأنه كان شخص متسلط يعني ينفذ ما يريده الغرب بشكل فظيع وضد الحريات، رغم أن إله في البرلمان مواقف يدعي فيها أنا بدي اعمل كذا وكذا، مثلا إلغاء القوانين العرفية، وعد البرلمان.. كلام إلى أخره، ويطبق أحكام قوانين عرفية، أحكام الطوارئ، عدة قوانين يطبقها ضد وجود الأحزاب، فاتح معتقلات باستمرار.
الحركة الوطنية كانت يعني تعاني من توفيق، لما يراد كبت الحركة الوطنية مثلا وزارة (فوزي الملقي) صار فيه تجاوب بينها وبين الحركة الوطنية، وصار جو يعني جيد في الأردن، لكن فورا أقيلت وجاءوا بتوفيق حداد، تزوير الانتخابات.. غلوب جيب توفيق اللي زور الانتخابات، حتى غلوب في مذكراته بيقول:توفيق أبو الهدى طلب مني أن أشرك الجيش في الانتخابات لكي ينجح هو وجماعته، وبيقول: أنا ترددت، لكن وجدت في النهاية أن هذا مفيد، وزورا له الانتخابات.
أحمد منصور:
أنا ملاحظ برضه أنك بتكن كراهية شديدة للبريطانيين، ربما لا تقل عن كراهيتك لليهود.
بهجت أبو غربية:
بطبيعة الحال.
أحمد منصور:
لماذا؟
بهجت أبو غربية:
أنا تكلمت في حلقات سابقة, الإنجليز هم اللي أوجدوا اليهود، هم اللي بنوا الدولة اليهودية،
أحمد منصور:
لسه بتكره الإنجليز؟
بهجت أبو غربية:
.... لم يخرجوا من فلسطين إلا بعد.. مثل واحد أخذ عطاء لإقامة بناء، هم أخذوا عطاءً لإقامة دولة يهودية أقاموها، الوكالة اليهودية (حكومة) ، (الهغاناه) جيش، كل الدوائر الحكومية جاهزة سلموا إياها الإنجليز هم الأساس، وطبعا أمريكا كانت تساند الغرب كله يعني.
أحمد منصور:
لا زلت تكره البريطانيين نفس كراهيتك لهم يوم قتلت (سيكرست) سنة 36 في القدس؟
بهجت أبو غربية:
طبعا، هذا أحد المؤشرات يعني.
أحمد منصور: