فهرس الكتاب

الصفحة 3998 من 6253

عدت سرا أنت إلى الأردن في شهر أغسطس عام 1960، اعتقلت في شهر فبراير 1962 أنت كيف قضيت فترة الاختفاء هذه؟ من أين كانت لك الموارد.. الأموال.. الحياة كيف كانت؟

بهجت أبو غربية:

الحياة كانت صعبة ما فيه شك يعني، السجن كان اختياري، وانتقال في فترة كانت خطيرة جدا اضطررت أني أكون في مغارة في عرب السواحل نسميها شرق القدس مغارة مغارة!! وملانه حيايه وفئران وما شابه ذلك. لكن كنا نشعر بالنشوة لأننا نقوم بواجب.

أحمد منصور:

البعث كان يستحق كل هذا؟

بهجت أبو غربية:

الوحدة كانت تستحق.

أحمد منصور:

ممكن أن تحققها عن طريق أي شيء آخر.

بهجت أبو غربية:

لا. لا بد للوحدة حتى تكون من شيء اللي هو الفكر والإيمان بالوحدة، التنظيم الذي يحقق الوحدة، بدون أداة كيف بدها تقوم الوحدة؟

أحمد منصور:

كيف تنظر إلى هذه الأيام، 5 سنوات من الاختفاء والحياة الصعبة، الأفكار التي كنت تحملها وقتها كانت تعادل قيمة ما تعرضت له من مخاطر؟

بهجت أبو غربية:

بطبيعة الحال، ومستعدين نعيدها كمان إذا لزم.

أحمد منصور:

اعتقلت.. كيف اعتقلت؟

بهجت أبو غربية:

أوه أنا لما عدت إلى الأردن كان فيه انقسام في الحزب، وكان جزء من مهمتي أن أقنع الآخرين اللي يعني مش مؤيدين للقيادة القطرية، وظلت علاقتهم مع القيادة القومية أن أقنعهم بأسباب سلوكنا وأسباب الانسحاب من المؤتمر، فصرت أتحرك في عمان بالذات، وكأنه أنا طليق من بيت لبيت، ففي الفترة الطويلة التي سبقت كان الأردن لا يعرف أنا في الأردن أو مش في الأردن، يعني كانت فيه تغطية على العملية، لكن هذيك الفترة صارت فيه معرفة أني أنا موجود..

أحمد منصور:

كان فيه حد غيرك مختف من قيادات الحزب؟

بهجت أبو غربية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت