فهرس الكتاب
حوالي 120 شاب في الغور عند الكرامة في الدرجة الأولى، وكانت هناك مواقع أخرى في (المشارع) وفي (وقاص) وفي مواقع أخرى في الغور، وكان في ذلك الوقت كل الفدائيين في الغور يعني، مع أنه كانت لا تزال في طور البداية في أول 1968م، فكان هذا يعني مؤشر مزعج، على أي حال..
أحمد منصور:
إيه السبب إيه السبب الذي يجعلك تقول الآن بأن النظام في الأردن لم يكن لديه رغبة في وجود المقاومة على أرضه؟
بهجت أبو غربية:
كانت فيه كثير من المؤشرات، وكانت فيه تعبيرات وخطب، وكلمات تلقى، اتصالات.
أحمد منصور:
ممن؟
بهجت أبو غربية:
من النظام.
أحمد منصور:
بسبب إيه؟
بهجت أبو غربية:
كانت فيه شكوى من نوع من الإساءة إلى النظام العام، والاعتداء على حرية الناس، وما شابه ذلك، وأن فيه تسيب يعني في العمل الفدائي.
أحمد منصور:
وهذا كان واقع أم لا؟
بهجت أبو غربية:
كان واقع إنه كان فيه تسيب، نعم، ولكن الحقيقة: الأمر في كثير من الأحيان الأمر كان مدسوس، حتى يزيد التسيب، ويتخذ ذلك مبررا.
أحمد منصور:
لكن في النهاية لا بد للنظام من أن يحفظ هيبته، وأن يكون هناك نظام واحد، وليس نظامان.
بهجت أبو غربية:
بطبيعة الحال يعني وجود قوتين مسلحتين في دولة واحدة أمر صعب، ويحدث نوع من الارتباك، لكن كانت الظروف في ذلك الوقت قائمة، عدوان 67 على الدول العربية، وهزيمة الجيوش العربية كانت تضطر الحكام يعني أنهم يردوا بشكل أو بآخر، وجاء العمل الفدائي نوع من الرد، ونوع من ستر ماء الوجه، فكان فيه تأييد، وكان الملك يقول إنه الفدائي الأول، لكن عمليا كان مثلما تفضلت كان صعب على الدولة أن توافق على وجود قوتين عسكريتين في نفس البلد، إنما كان هناك تقبل، الشعب متقبل، والجيش الأردني متقبل، لكن الدولة كدولة، النظام كنظام كان غير راضٍ.
أحمد منصور: