لو جئنا إلى معركة الكرامة باعتبارها من المعارك التي اشترك فيها الجيش الأردني بشكل أساسي ورئيسي مع قوات الفدائيين بالدرجة الأولى، في تصورك.. لماذا خططت إسرائيل لهذه المعركة؟
بهجت أبو غربية:
أولا: أحب أن أقول للجميع يعني، أن معركة الكرامة يساء إليها ببعض التصريحات التي تقول أن الفدائيين وحدهم قاتلوا في معركة الكرامة، أو التي تقول أن الجيش الأردني وحده قاتل، هذا غير صحيح، كانت معركة مشتركة ودم مشترك.
أحمد منصور:
هذا هو ما ذكره الفريق/ مشهور حديثة وكان هو قائد القوات العسكرية الأردنية التي دخلت المعركة وأدلى بشهادته وأذعناها على الناس جميعا.
بهجت أبو غربية:
نعم، لكن شيء من التفاصيل حول الموضوع، كان عندنا معلومات يعني قبل دخول الجيش اليهودي إلى الضفة الشرقية بيومين أو 3 بأن هناك حشود في (أريحا) وبأن احنا مستهدفين، وبالفعل يوم المعركة من الساعة الخامسة صباحًا بدأت القوات اليهودية تجتاز النهر من 3 مواقع، 3 جسور: جسر سويمة، جسر الملك حسين، جسر داميه، 3 جسور، وقوات مدرعة ومشاة، وقوات مظليين تنزل على التلال خلف الكرامة، فكان واضح أن العملية عملية بوليسية، وليست عسكرية بمعنى أنه مش من المفروض أن نبعد هؤلاء، لا، الموضوع أن نطوقهم ونبيدهم أو نعتقلهم، فأصبحت معركة حياة أو موت، واستمات الشباب في الحقيقة، وكانوا مستعدين، ألغام كثيرة، وقنابل يدوية كثيرة و (آر بي جيه) ضد الدروع كثيرة ودارت معركة حامية.
أحمد منصور:
عدد الفلسطينيين كم تقريبًا كان فيها؟
بهجت أبو غربية:
يعني يصعب علي أن أقدر لكن تقريبا.
أحمد منصور:
أنت قلت كان هناك 120 شاب.
بهجت أبو غربية:
تقريبا تقريبا يعني إحنا قوات التحرير الشعبية كان عندنا حوالي 200 إنسان أو 150، وكان (فتح) عندهم مش أقل من 200 إلى 300 وآخرين، وآخرين أحمد جبريل والقوى الشعبية والخ.
أحمد منصور: