ماذا كان يدور في الجلسات التي سبقت اندلاع أحداث أيلول؟
بهجت أبو غربية:
يعني أكثر شي كان النظام يشكو من اختلال الأمن، ونحن كنا نصدر رأسا تعليمات لنوع من الضبط والربط للقوات الفدائية بحيث أن نتجنب ذلك، لكن يوما ما مثلا في السبعين، صدرت الحكومة الأردنية بيان أصدرت بيان فيه 11 أو 12 نقطة تطالب بدون ما تتفاوض معنا، تطالب الفدائيين أن يلتزموا بها، مثلا لما يسموها نقاط يعني فيها خروج على القانون التزموا بالقانون، بدك تعقد اجتماع لازم تأخذ إذن حسب.. كأنه صار أمور الاجتماعات شيء..
أحمد منصور:
البلد بلدكم.
بهجت أبو غربية:
ما عدش فيه يعني.. بدك تجمع تبرعات ممنوع، بدك تاخد إذن، الآن هذه الأيام أيام الأمن، أي واحد بده يجمع تبرعات بده إذن، كنا نجمع تبرعات طبعا بدون إذن، اثنين: ممنوع حمل السلاح.
أحمد منصور:
داخل المدن.
بهجت أبو غربية:
داخل المدن؟ لا، ليس هناك تخصيص، ولكن طبعا المقصود داخل المدن.
أحمد منصور:
المهم صار تفاوض بينكم وبينهم حول هذه الشروط وهذا ما حدث.
بهجت أبو غربية:
هذه الـ11 نقطة، نحن مجرد ما أعلنها النظام، إحنا صدرنا ثاني يوم وقبل أن نتفاوض معهم سميناها المبادئ أو التعليمات الانضباطية، فيه أشياء منطقية مثلًا جمع التبرعات وأن تحمل السلاح.. الخ منعناها، وصدرنا أمر بمنعها الأصح، لأننا لم نستطع تطبيقها للأمانة، بالشكل الكافي، واجتمعنا بعدين مع الحكومة، مع الحكومة بالذات، وطبعا الحكومة كان يحضر معها الجيش والمخابرات.. الخ، وسحبت أكثر من مرة يعني جرى التفاوض، ويصير نوع من التسكين.
أحمد منصور:
قبل اندلاع أحداث أيلول وقعت حوادث خطف الطائرات من جماعة (وديع حداد) ، عملية احتجاز الصحفيين في فندق (الإنتركونتيننتال) هنا في عمان، هذه العمليات قام بها فدائيين، وكانت تقصد إلى هز صورة الحكومة الأردنية، يعني عملية الاستفزاز لاندلاع أحداث أيلول كانت من طرفكم أنتم؟