بهجت أبو غربية:
هو يعني فيه قاعدة في عمليات القتال، يعني أنا مثلا باحث مع جماعة حركة التحرير الجزائري، ونوع من المقارنة، فحركة تحرير الجزائري كانوا يقولوا: احنا حركتنا نجحت -ثورة الجزائر- لأن الدول المجاورة: تونس -بالتحديد- والمغرب تحملت مسؤوليتها التي تترتب عليها في مقابل هذا الكفاح، لكن هنا بالنسبة لكم كفلسطينيين ليس هناك من هو مستعد أن يتحمل أعباء، وما يترتب على هذا الكفاح.
فاحنا كنا نكافح لنقاوم اليهود، ولنقاوم الاحتلال، لكن طبعا هذا إله أعباء، أنا مرة واحد زرت قاعدة من قواعدنا، واحد يطلب مني أن أنقله من القاعدة -وهذا الحكي في الجولان مش في الأردن- فقلت له: لماذا؟
فقال لي: لأن أهل (الخربة) وهي قرية صغيرة لا يريدوننا، قلت له يظهر أنكم تسيئون السلوك، قال لي: لا والله نحن لا نسيء السلوك، لكن أنا أقول لك ليش؟ قبل يومين جاءت دورية من جماعتنا -جبهة النضال- وقطعت الوادي، وهاجمت مستعمرة يهودية، مجرد ما أطلقوا عليها نار، بدأت تقصف مدفعية على (الخربة) وقتلت بقرة، فصاحبة البقرة كل يوم تسبنا، فالحرب لها أعباء، وأحيانا بعض الدول التي تكون نظامية وجيشها نظامي ويقاتل تهزم من داخل الدولة، لأنه تصير أعباء على الناس على المدنيين ما بيتحملوهاش، مثلا: مافيش وقود، أو أكل، وهناك شهداء، وهكذا.. فالأردن..
أحمد منصور:
لكن الوضع كان فيه تعبئة عامة مؤيدة للكفاح الفلسطيني في ذلك الوقت شعبيا.
بهجت أبو غربية:
كان فيه في الأردن استعداد نفسي شعبي لمرحلة.
أحمد منصور:
لكن بعض الفصائل الفلسطينية هي التي خربت عليكم كفاحكم؟
بهجت أبو غربية:
يا سيدي كان فيه أعمال يعني، غير مسؤولة أو أعمال تسيب نسميها، أعمال إخلال بالأمن، لكن كمان مرة باقول: هذا ليس هو السبب الوحيد، النظام من فترة.. وأنا باعتبر من شباط شهر 2/68 كان في ذهنه أن يصفي العمل الفدائي، وهذا شعوري.
أحمد منصور: