اندلعت أحداث أيلول في النصف الثاني من سبتمبر 1970م.
بهجت أبو غربية:
أيلول كانت خطة منظمة والجيش ماخذ مواقعه، وعندنا خريطة، وكل وحدات الجيش اللي حول عمان، وكان واضح أن فيه حرب.
أحمد منصور:
اعتقلت بعد 4 أيام من اندلاع المعارك؟
بهجت أبو غربية:
نعم.
أحمد منصور:
من الذي اعتقلك؟
بهجت أبو غربية:
احنا يوم أن بدأ القصف، البداية كانت قصف مدفعية، ثم تحرك، وصلنا إلى المكان اللي كنا فيه قيادة الكفاح المسلح مجتمعين، ووصلنا نوع من القصف وكذا، فتفرقنا في بيوت مجاورة في جبل (الحسين) ، ففي بيت من البيوت صدف.. صدفة يعني توزعنا بشكل غير مقصود، في البيت اللي كنت فيه كان (إبراهيم بكر) وأنا و (أبو إياد) و (أبو اللطف) 4 في بيت واحد، ووصل الجيش، وصار حولنا بعد يومين ثلاثة صار عندنا، وحول البيت اللي نحن فيه، وأهل البيت اللي نحن فيه صاروا منزعجين جدا، لأنه كان بالميكروفون ينادوا على فلان وفلان اظهروا، وكذا، وإذا ما ظهرتوش، البيت اللي أنتم فيه بننسفه، على أهله، فأصحاب البيت اللي كنا فيه صاروا في رعب، حتى إن سيدة منهم فقدت أعصابها، فقررنا أن ننتقل، لكن الجيش محتل المنطقة اللي احنا فيها بالذات.
أحمد منصور:
كنتم في أي منطقة في عمان؟
بهجت أبو غربية:
في جبل الحسين، فاللي حصل أنه أعلن رفع منع التجول لمدة ساعتين، لأنه كان فيه حظر تجول، حاولنا في فترة رفع منع التجول أن نخرج من البيت وننتقل إلى مكان آخر، وبمجرد خروجنا -والجيش موجود حولنا- اعتقلونا وأخذونا في البداية إلى معسكر جيش في (طبرقور) ثم إلى رئاسة المخابرات، وحدث معنا شيء من التحقيق البسيط.
أحمد منصور:
تحقيق أو تعذيب؟
بهجت أبو غربية:
لا، لا، بالعكس، عاملونا معاملة جيدة، خصوصا يعني في تلك الرحلة التي كنا فيها مسجونين في المخابرات، دخل الجيش السوري على شمال الأردن، وصار الوضع يعني مختلف تماما، وصار نفس النظام بده نوع من التسوية للأمور.