هو يعني الموقف الحاسم، كل هذا كان مؤشرات واتجاه ونوايا وإلى آخره، لكن الموقف الحاسم كان لما طرحت فكرة مؤتمر مدريد، جاء بيكر وفاوض وكذا وكانوا يخبوا عنا، يعني حتى في المجلس الوطني اللي وافق على إقامة دولة فلسطينية كستار وافق على 242 ووافق على مدريد، ووافق على كذا.. يا أخي قولوا لنا أنتم يا قيادة منظمة تحرير ماذا جرى بين بيكر وفيصل الحسيني حتى نقول آه أو لا؟ فكانوا سرا ماشيين واستطاعوا -فتح يعني فيما بعد- كونت أغلبية في المجلس الوطني، وكنا أحيانا احنا نحن نقول إن المعارضة يجب أن تبقى من الداخل، أحيانا نقول لا، خلي المعارضة، يعني بعض المؤتمرات ما نحضرهاش، ووقتها كنا حاضرين، فمن يوم ما بدأ المجلس الوطني، وقَبِل المفاوضات، وجابو لنا فيصل وحنان عشراوي على المجلس الوطني اسمين هم مهربين من اليهود ليقنعوا المجلس الوطني إنه يقبل الدخول في مفاوضات مدريد.
طب إيش قالوا لك يا فيصل، إيش هو آخر لقاء بينك وبين بيكر، ما نعرفش، ما يقولوش للناس، أوهموا الناس دولة فلسطينية، وإقامة دولة فلسطينية، وتحت ستارها قبل 242.
أحمد منصور:
في 21 أكتوبر 1990 تقدمت باستقالتك من المجلس الوطني الفلسطيني، هل معنى ذلك أنك تعلن الآن وبشكل علني بعدما تأكدت من أن منظمة التحرير سوف تدخل مسيرة التسوية، تعلن رفضك لمسيرة التسوية والدخول فيها؟
بهجت أبو غربية:
بطبيعة الحال، مش بس كده، أنا صرت أعتبر أن منظمة التحرير لم تعد تمثل شعب فلسطين.
أحمد منصور:
لماذا؟
بهجت أبو غربية:
لأن الخط اللي هي نفذته، فتح في منظمة التحرير، أنا عندي قناعة إنه أغلب شعب فلسطين غير قابل، رغم كل الدعايات، ورغم كل الإحباط، ورغم كذا..
أحمد منصور:
لكن دخلوا الآن إلى فلسطين، وعملوا انتخابات، وفازوا فيها.
بهجت أبو غربية: