أحمد منصور: لكن كان هناك فوارق أساسية بين ما يدعو إليه الحزب الدستوري القديم وما دعا إليه الحزب الدستوري الجديد بزعامة بورقيبة، الحزب الدستوري القديم كانت منطلقاته عروبية، قومية، إسلامية، الحزب الدستوري الجديد كانت منطلقاته علمانية، كان لا يدعو للانفصال عن فرنسا، هناك كلمات ألقاها بورقيبة في وقت مبكر، يعني في سنة 37، قبل بورقيبة.. قبل بورقيبة يعني استمرار وجود فرنسا، وأعلن في.. في أكثر من مرة إن لا يعني إنه.. إنه قضية الثقافة الفرنسية والرعاية الفرنسية هي شيء لا يرفضه، فبالتالي كان هناك فوارق أساسية بين الحزب الدستوري القديم والحزب الدستوري الجديد حتى يفهم المشاهد الفوارق بين الاثنين، هنا تيار علماني يعني يتبنى الثقافة الفرنسية، يتزعمه بورقيبة مشى في اتجاه، وكان هناك تيار عروبي إسلامي بقيادة الثعالبي، لكن بورقيبة استطاع أن يتغلب على الثعالبي في العام 37، وأن يتغلب بعد ذلك، وأن يتمكن بعد من قيادة الحزب بشكل مطلق كما ذكرت في 55.
الطاهر بلخوجة: والله ظاهريًا ربما هذا.. هذا استنتاج، ولكن في الأصل بالنسبة للحزب القديم أو بالنسبة للحزب الجديد المطلب الأساسي هو تحرير البلاد، من غير شك كان الثعالبي عنده تكوين زيتوني، درس في جامعة زيتونة، وانتقل كثير من المرات إلى.. إلى البلدان العربية، وجاء من القاهرة، وله -من غير شك- توجهات.. توجهات وكما قلت أن توجهاته وأن تونس عربية مسلمة، ولكن بورقيبة لم.. لا.. لا أبدًا ولا قال ضد ذلك أبدًا، ولا تنكر أبدًا يومًا ما بورقيبة إلى العروبة ولا إلى الإسلام، ولكن هي طريقة الخروج من الاستعمار، هذا الفرق ما بين هذا وذاك، أن بورقيبة يعتبر أن لا فائدة في مواجهة فرنسا الطاهر بلخوجة: بالحرب وبالسلاح، وإلى غير ذلك، ولكن السعي لسياسة كما قال.. يقول هو سياسة خرشوف.. خرشوف، الواحدة بالواحدة.
عمالة بورقيبة للإيطاليين