أحمد منصور: وهذا ما أدى في النهاية إلى أن يكون استقلال تونس في العام 56- وسنأتي إليه بالتفصيل- استقلالًا منقوصًا. الثقافة الفرنسية لازالت حتى الآن متغلبة عليكم أنتم التونسيين بشكل أساسي، علاقة بورقيبة، وهناك علامات استفهام كبيرة حول الأدوار التي لعبها بورقيبة في الحرب العالمية الثانية من عمالته للإيطاليين، وأنه كان يحمل رقمًا في المخابرات الإيطالية، وسجنه على يد الفرنسيين، ثم الإفراج عنه بعد ذلك من خلال طلب من هتلر من الألمان حينما ثبت أنه كان رجلًا عميلًا للإيطاليين، ثم الأدوار العلامات الاستفهام الكثيرة التي تحيط بعمالته لبريطانيا ثم إلى فرنسا، ثم توسط الأميركان بعد ذلك، بعد الحرب العالمية الثانية لدى الفرنسيين للإفراج عنه.
الطاهر بلخوجة: شوف يا سيدي، العديد من الأسئلة هذه، بس هي وهي.. تستلزم عليها جواب طويل عريض، ولكن أنا يجي لي الحل لاستنتاجكم الأخير، في هذا الموضوع -من غير شك- من قال أن بورقيبة عميل إلى الألمان وإلى.. عميل إلى الإيطاليين؟ قالوه الفرنسيين المعمرين في تونس، الوحيدين الذين…
أحمد منصور: كان له رقم.. كان له رقم في المخابرات الإيطالية 13120، كان هذا رقم عمالته للمخابرات البريطانية، دا رقمه الموجود، وبناء عليه قُبض عليه..
الطاهر بلخوجة: أنا لا أعرف.. لا أعرف كيف يدونوا الأرقام الإنجليز أو الألمان أنا لا، ولا أحد في الدنيا إلى اليوم.. الآن أن يشك في وطنية بورقيبة، أبدًا، وطنية بورقيبة.
أحمد منصور: رجل كان يبحث عن دور.
الطاهر بلخوجة: رجل يا سيدي فرنسا سجنته.. سجنته لمدة 50.
أحمد منصور: بسبب عمالته للإيطاليين.
الطاهر بلخوجة: لأ أبدًا.. لا أبدًا، لا 50 عمالته أبدًا الطليان والطليانيين هو نفسه يا سيدي..