فهرس الكتاب

الصفحة 4076 من 6253

الطاهر بلخوجة: لا.. لا.. أنا أقول الحكاية، إحنا يا سيدي.. إحنا نحكي وهذا معناه انتماء.. انتماء بورقيبة للغرب وانتماؤه للحضارة وانتماؤه لتحديد شيء، وصلنا إلى ما ها نحن عليه اليوم من رجالات ومن تكوين ومن تفكير وغير ذلك، والانتماء، البلدان الأخرى إلى السوفييت وإلى الشرق وإلى الحرب الباردة وأنا كنت سفير في أفريقيا وأعرف أنا كيف أن كيف أيش كان (سنسكتوري) خدم الشيوعية وكيف كان معناه (سنجور) خدم الغرب، كيف أيش كان.. كنت أعرف وكنت كاتب عام اتحاد الطلبة وكنا مشتركين في الاتحاد العالمي للطلاب الذي كان هو شيوعي وأعرف ما له وما عليه وسافرت إلى (بيكا) وأعرف وأنا، الآن بعد 50 سنة ونحن سعداء أن عشنا بعد 50 سنة، بعد اندثار الشيوعية واندثار النظام الشيوعي يتبين لنا ما هي كانت حقيقة الأمر، ويجب أن نعترف بأن من.. من ارتمى في أحضان الشيوعية كان غالطًا.

أحمد منصور: في عام 1950 رأيت بورقيبة للمرة الأولى في حياتك..

الطاهر بلخوجة: نعم، رأيت..

أحمد منصور: كيف كان تأثير هذه الرؤية عليك وعلى علاقتك به بعد ذلك؟

الطاهر بلخوجة: شوف يا سيدي أنا رأيت بورقيبة عام 50 في (المهدية) ، المهدية وجاء بورقيبة وقتها للاجتماع ولتحريك الشعب التونسي وخاصة في المناطق الساحلية، مناطق البادية وغير ذلك، وهذه كانت من مميزات بورقيبة أنه ما كان كجماعة الحزب القديم في المكاتب ويعلنون على بيانات ويطالبون باستقلال هذا.. هذه الخاصية لبورقيبة والذي بدأ حبناه، ولماذا هو كان شعبي، لم يكن شعبوي، بل كان شعبي، ولم يكن طاغي وديكتاتوري كما يقال وكما.. وكما..

أحمد منصور: لا، لا كان حاكمًا عادلًا!!

الطاهر بلخوجة: لا، ماكنش حاكم عادل، ولكن كان شعبي على أساس.. على أساس كان على اتصال دائمًا ومستمر بالشعب التونسي من 37 إلى حتى الثمانينات، يا سيدي الديكتاتوري يحكم من برجه العاج ويعطي أوامر ويقتل ويذبح؟ أبدًا، هذا يا سيدي..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت