صوت/ الحبيب بورقيبة: هذا إذًا يلزم الصبر والتخطيط وتوفير الأسباب سواء في البشر أو في العتاد أو في الأنصار أو في الحلفاء وأن لا نتسرع قبل أن نضمن أن نوفر للمعركة الحاسمة أكثر ما يمكن من أسباب النجاح. مادمنا إحنا على الكارثة اللي منينا بها ومادمنا على حدود الوطن بتاعنا العربي في فلسطين فهذا دليل على أن القيادة ما كانش موفقة، مادام الحماس موجود في الجنود والجيش ما انتصرش، لابد الخلل من القيادة، يلزم شوية بمعنى تعقل وتفهم والاعتقاد، وأن المعركة مش سهلة، وأن الخصوم أقوياء يلزم تفتيت صفوفهم، جلب بعض أنصار، وجلب بعض الأنصار، ما يقعش بسياسة الكل ولا بلاش، سياسة الكل ولا بلاش هي اللي وصلتنا لهذا الحال، لها الهزايم هذه، لأن مش عايزين يتفاهموا ويشوفوا الوضع والمعطيات الجديدة، وما وصلت إليه اليهود هنا، والعرب وقوة العرب وقوتهم، وجيشهم، وتدريبهم فلو.. فلو رفضنا الحل المنقوص، كيف ما رفضوا العرب التقسيم أو الكتاب الأبيض، وبعدين يقعدوا ندمانين.. ندمانين عليه، ياليت كانت يكون أفضل من الحالة اللي إحنا فيها، هذه النصيحة اللي أقولها لكم، ولكل العرب حتى تضعوها في الميزان.
الطاهر بلخوجة: هذا ما قاله في أريحا، الكلام صحيح أم لا؟ يا سيدي عام 65 بعد 20 سنة من القضية الفلسطينية كلام صحيح ولا.. لا.
أحمد منصور: لأ مش كلام صحيح، هذا كلام المنهزمين.
الطاهر بلخوجة: ولكن يا سيدي.
أحمد منصور: هذه نظرية المنهزمين.
الطاهر بلخوجة: صحيح طيب ولكن..
أحمد منصور: كل الشعوب التي ضاعت وحقوقها ضحت من أجلها وأعادت حقوقها بالقوة.
الطاهر بلخوجة: على كل.. عرفات.. عرفات بنفسه.
أحمد منصور: أما الزعماء المنهزمون فهذا منطقهم.
الطاهر بلخوجة: يا سيدي، زعماء منهزمون.
أحمد منصور: نعم.
الطاهر بلخوجة: زعماء منهزمون.
أحمد منصور: دعوة للانهزام.. دعوة لقبول العدو.
الطاهر بلخوجة: لما قال -يا سيدي- لما قال..